وإذا كانت أصابع الاتهام الموجّهة للجماعة خجولة في شحيم،
فإنها أكثر فجاجةً في برجا، حيث فشلت اللائحة الائتلافية التي تشكّلت بالتحالف بين الجماعة و«المستقبل» و«الاشتراكي» والحزب الشيوعي واللواء علي الحاج، في إيصال مرشحيها الـ 21،
إذ خرقتها «لائحة قرار برجا» بثلاثة أعضاء،
هم عبد الرحيم الشمعة وأحمد حمية ومحمد جعيد، على حساب المرشح المدعوم من اللواء الحاج، ماهر الحاج، ومرشحَين مقرّبين من «المستقبل»،
هما بلال الدقدوقي ووئام الخطيب.
التشطيب أدّى إلى تناقل روايات على ألسنة بعض الماكينات الانتخابية في برجا،
تُفيد بعدم التزام الجماعة بلائحة «التوافق البرجاوي»،
وتنفيذها «مؤامرة» أدّت إلى وصول اثنين من المرشحين على اللائحة الأُخرى (جعيد والشمعة) محسوبين عليها.
وإضافةً إلى ذلك، تُفيد الروايات المتناقلة بأن الجماعة لم تُلبِّ طلب اللواء الحاج بسحب المرشحين المحسوبين عليها من اللائحة المواجهة،
على عكس ما حصل مع المرشح المقرّب من «الاشتراكي»،
الذي سرعان ما أعلن انسحابه.
وما يعزّز هذه القناعة تناقل صورة عمّمها أحد مسؤولي الجماعة لجعيد والشمعة، قبل ساعاتٍ من إقفال صناديق الاقتراع،
وفي عزّ حماوة المعركة،
واعتبروها بمثابة إيعاز للمنظّمين والمناصرين بـ«الصّب» لمصلحتهما. كلّ ذلك، يفتح باب اتهام الجماعة بتجيير ممنهج للأصوات وعدم الالتزام،
على عكس الأحزاب الأخرى (علماً أن «المستقبل» لعب دوراً لدى قواعده الشعبية لعدم تشطيب مرشح الحاج)،
وبأن ما طالبت به في مفاوضات تشكيل اللائحة بالحصول على النصف زائداً واحداً في مجلس بلدية برجا، حصلت عليه بالمناورة!
في المحصّلة، ورغم أن مسؤولي الجماعة ينفون هذه الاتهامات ويؤكدون التزامهم باللائحة،
ارتفعت حصّة الجماعة إلى نحو 8 مقاعد في المجلس البلدي، ما يُعد تقدّماً لها على سائر القوى الأُخرى.


