وإذا كان فوز الجماعة في برجا وشحيم عبر عقد التحالفات، فإن النجاح الذي حقّقته في كترمايا كان من خارج التوقّعات، بعدما تكتّل «المستقبل» و«الاشتراكي» في وجهها دعماً لرئيس البلدية يحيى علاء الدين الذي يمتلك حيثيّة شعبية.
وقد تمكّنت الجماعة وحدها من صدّ التّكتّل وإلحاق الهزيمة به،
والفوز بـ 8 أعضاء مقابل 7 لعلاء الدين.
وبذلك أضافت إلى سجلّها فوزاً جديداً في كترمايا التي تُعدُّ واحداً من «حصونها المنيعة» في الإقليم.
ويعزو البعض ما حصل إلى عمليات التشطيب بفعل الحساسيات العائلية،
ما أدّى أيضاً إلى خسارة بعض الرموز المحسوبين على الجماعة، الأمر الذي يُعزّز الخشية بإمكانية انفراط عقد المجلس في حال زاد التشنج داخل البلدة،
وأدّى إلى خروج أي مكوّن منه.
وإذ يشير البعض إلى أن الجماعة استفادت من «أبّة باط» من الوزير السابق علاء الدين، باعتبار أن مرشحها للرئاسة محمد نجيب حسن مُقرّب منه،
فإن علاء الدين ينفي الأمر، ويؤكد أنه لم يتدخل خارج برجا،
إلّا سعياً للوفاق في عدد من البلدات، ومن دون أن ينسحب الأمر تدخلاً في كترمايا.
كما سجّلت الجماعة فوزاً في سبلين وداريا، إضافةً إلى مختار في دلهون، وهو ما تحدّث عنه النائب عماد الحوت أمس، مُنوّهاً بـ«ثقة الجمهور بالجماعة التي أثبتت قوة ارتباطها به».
في الحصيلة، أثبتت الجماعة الإسلامية حضورها السياسي والجماهيري، بعد خوضها المعارك فوق الطاولة،
وتحوّلت عبرها إلى شريك مضارب لـ«المستقبل» و«الاشتراكي»، وندٍّ لهما.


