*مئات الأسئلة لكل بلدية*

عاجل

الفئة

shadow



ليس خافياً على أحد، أن غالبية البرامج المموّلة، التي تقدّمها وكالات «الأمم المتحدة» والمنظمات الدولية والسفارات الأجنبية في لبنان، هي واحدة من أهم أدوات جمع المعلومات.
وفي هذا السياق، يُصبح مفهوماً سببب تضمّن مشروع «التمكين البلدي» استمارة إلكترونية بمئات الأسئلة موجّهة لكل بلدية، إذ يتضمّن كل استبيان عشرة أقسام،
وكل قسم عشرات الأسئلة، تشمل عدد السكان في كل بلدة وطبيعة السكان لجهة الجنسيات والفئات العمرية والجندر (إناث/ ذكور).

كما يسمح الاستبيان، بجمع معلومات عن النازحين السوريين وتوزّعهم، وعن عدد الموظفين في كل بلدية، وطرق الإدارة المعتمدة، 
والقدرات المالية، والإنفاق، والمشاريع المنفّذة والمخطّط لها، ومعلومات عن المنظمات العاملة في كل منطقة، 
وآليات التواصل المعتمدة مع المجتمع المحلي، والإدارات والوزارات والجهات المانحة. 
وبعد جمع البيانات وتحليلها من قبل موظّفي «UNDP» و«IMPACT»، وليس من قبل موظفي الوزارة،
سيتمكّن الأجانب من تشريح التركيبة الديموغرافية، على صعيد كل بلدة، وكل اتحاد بلديات، وتالياً على صعيد لبنان ككل، وكذلك أماكن توزّع النازحين،
إضافةً إلى أنواع المشاريع وعمليات التوظيف والبيانات المالية.

قُدّم المشروع إلى المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية (DGLAC)، 
لأنها تؤدّي دوراً حاسماً في توفير الإشراف الإداري على البلديات، وبناء القدرات، إضافة إلى دعم التخطيط. 
وكون المديرية تواجه تحديات مزمنة ترتبط بالتمويل غير الكافي، إضافة إلى النقص في الموظفين، 
وقصور في الرقمنة، أتى هذا المشروع، بهدف «إعداد استراتيجية دعم بلدي، 
وخطة تنفيذ تشمل احتياجات البلديات، والمجتمعات المضيفة للنازحين السوريين، لتمكينها من الصمود». 
في هذا الشقّ، كان رأي المعنيين في دراسة المشروع، أنه من غير المنطقي «التبرّع»، بهذا الكم الهائل من «الداتا»، لوضع استراتيجية دعم بلدي.

هذا الحذر تضاعف، مع إدراكهم أن «IMPACT» ستكون المنصة المعتمدة، لجمع البيانات وتحليلها. صحيح أن المنصة لها وجود في وزارة الداخلية، 
تحت اسم منصة البلديات المشتركة للتقييم والتنسيق. لكنّ هذا الوجود المشبوه، 
حذّرت منه أجهزة أمنية عدّة، في عام 2023، لأن «سايرن»، وهي الشركة التي أنشأت «IMPACT» حصرت الوصول إلى بيانات اللبنانيين الموضوعة على المنصّة بموظفيها، واحتفظت بالبيانات على خوادم في ألمانيا وهولندا، 
ليس معروفاً من له حقّ الولوج إليها. وعندما ادّعت المنصة رداً على التقارير الأمنية،
بأن البيانات محفوظة على خوادم موجودة في هيئة «أوجيرو»، 
طلبت لجنة تحقيق مؤلّفة من عددٍ من الضباط الكشف عليها، لترفض المنصة ذلك.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة