*تعيينات ارهابية*

عاجل

الفئة

shadow



وإلى جانب «أبو عمشة»، تم تعيين قائد فرقة الحمزة، المعروفة بـ«الحمزات»، سيف الدين بولاد (سيف أبو بكر)،
قائداً لـ«الفرقة 76»، على الرغم من إدراج اسمه وفصيله على لوائح العقوبات الأميركية بدعوى ارتكاب انتهاكات في عفرين،
من بينها اختطاف مدنيين وابتزاز عائلاتهم. كذلك، تم تعيين فهيم عيسى، قائد «فرقة السلطان مراد»، 
نائباً لوزير الدفاع وقائداً للمنطقة الشمالية، علماً أن بولاد وعيسى يرتبطان بعلاقات وثيقة مع الاستخبارات التركية وشركة «صادات» الأمنية التركية، 
والتي تقوم بتصدير مرتزقة نحو بؤر توتر عديدة في العالم، بينها ليبيا وأذربيجان.

كما تمّ تعيين أسماء عديدة أخرى في مناصب قيادية في الجيش الناشئ، بينهم: دوغان سليمان، 
قائد «فرقة السلطان محمد الفاتح»، المتهم بارتكاب انتهاكات في عفرين، والذي تسلّم قيادة أحد الألوية ضمن «الفرقة 72»، التي تنشط في منطقتَي عفرين والباب، 
والقيادي في «فرقة السلطان مراد» عرابة إدريس (أبو غازي)، الذي تم تعيينه في منصب قيادي في «الفرقة 52»، وارتبط اسمه بعمليات تجنيد المرتزقة بشكل مباشر وإرسالهم إلى ليبيا والنيجر.

وجاء آخر التعيينات المثيرة للجدل لقائد فصيل «أحرار الشرقية»، أحمد الهايس (أبو حاتم شقرا)، الذي تم منحه رتبة عميد، وبات قائداً لـ«الفرقة 86» التي تنشط في المنطقة الشرقية وتشمل محافظات دير الزور والرقة والحسكة،
وهي المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ضمن سلطة «الإدارة الذاتية». 
وخاض «أبو حاتم شقرا» على مدار سنوات معارك عديدة مع «قسد»، الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول سبب تعيينه بالتزامن مع مساعي الشرع لضم القوات الكردية إلى صفوف جيشه الناشئ عبر اتفاقية قام بتوقيعها مع قائد «قسد»، مظلوم عبدي.

إلى جانب ذلك، يعتبر «أبو حاتم شقرا» إحدى الشخصيات المُدرجة على لوائح الإرهاب الأميركية، بسبب تورطه في جرائم خطف وقتل وتعذيب،
بالإضافة إلى مصادرة ممتلكات مدنيين في مناطق عدة،
أبرزها عفرين ورأس العين. ومن بين التهم الموجهة إليه، ضلوعه في قتل السياسية الكردية السورية هفرين خلف، 
الأمينة العامة لحزب «سوريا المستقبل»، ومرافقيها، أثناء عملية توغل فصائل المعارضة في رأس العين عام 2019.

وفي أول ردّة فعل أميركية على تعيين الهايس، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس، خلال مؤتمر صحافي، إن «قرار السلطات بتعيين هذا الشخص، الذي يمتلك سجلّاً طويلاً من انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض مهمة هزيمة تنظيم داعش، في منصب رسمي، 
هو خطأ جسيم لا تدعمه الولايات المتحدة». وتابعت أن «الوضع في سوريا تحت المراقبة الدائمة والعمل المستمر، ونتعامل مع كل تطور بجدية، سواء كان تراجعاً، 
وهو أمر لا ندعمه كما ذكرت، أو كان مؤشراً إلى تحرك في اتجاه نؤيده».

ويأتي هذا الجدل حول هيكلية الجيش الناشئ، في وقت يحاول فيه الرئيس الانتقالي توسيع قنوات التواصل مع الولايات المتحدة، وتقديم مغريات اقتصادية لترامب.
غير أنه يصعب الحسم في نجاح الأمر، في ظل تمسّك الشرع بسياسته حول تشكيل الجيش، وتبنّيه للمقاتلين الأجانب، 
واستمرار حالة الفوضى الأمنية، وعمليات القتل والخطف على خلفية طائفية.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة