*الأسـتـاذ فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة عـلـي مـطـر*
شـرح لـمـسـألـة رفـع الـعـقـوبـات عـن سـوريـا ومـاذا يـعـنـي ذلـك قـانـونـيـاً؟
علينا أن نعرف أن القوانين الأميركية هي تشريعات يصدرها الكونغرس الأميركي، ويوقّعها الرئيس.
هذه القوانين تُلزم كل الإدارات، ولا يمكن رفعها إلا بتشريع جديد من الكونغرس. يعني ما أعلنه ترامب لا يتحقق إلا بموافقة الكونغرس.
من هذه القوانين ما يعرف بقانون قيصر (Caesar Syria Civilian Protection – 2019) وهو يفرض عقوبات على كل من يتعامل اقتصادياً مع الحكومة السورية...
أو يساهم في مشاريع إعادة الإعمار أو النفط أو الجيش، لا يمكن رفع هذه العقوبات إلا بتعديل أو إلغاء القانون من الكونغرس.
وكذلك يشمل العقوبات على سوريا قانون ماغنيتسكي العالمي (Global Magnitsky – 2016) وهو يتيح فرض عقوبات على أفراد وكيانات أجنبية متورطة في الفساد أو انتهاك حقوق الإنسان.
وقد استُخدم ضد شخصيات سورية، طبعاً هناك فروقات جذرية بين القانونين.
وهذا القانون أيضًا يحتاج لتشريع جديد للرفع، أو لإعادة التقييم ضمن الإدارة نفسها.
أما الأوامر التنفيذية: فهي قرارات يصدرها الرئيس الأميركي مباشرة بموجب صلاحياته الدستورية. وهي أكثر مرونة، ويمكن للرئيس الحالي تعديلها أو إلغاؤها بقرار منه.
مثل الأمر التنفيذي 13894 (2019): فرض عقوبات على أفراد ومؤسسات تهدد الاستقرار في سوريا، وغيرها.
ويمكن للرئيس ترامب أن يرفع هذه العقوبات كليًا أو جزئيًا بمجرد توقيع أمر تنفيذي جديد.
ماذا يعني إعلان ترامب في المعنى القانوني الدقيق من خلال رفع العقوبات عن سوريا، أي أن أن الإدارة الأميركية لم تعد تفرض عقوبات بموجب صلاحيات الرئيس.
هذا يعطي مجالًا محدودًا للتحرك، لكنه لا يلغي العقوبات المنصوص عليها في قوانين الكونغرس مثل قيصر أو ماغنيتسكي.
وإذا لم تُعدّل القوانين مثل قيصر وماغنيتسكي، فإن الشركات والمصارف ستبقى خائفة من التعامل مع سوريا، خوفاً من انتهاك القانون الفدرالي.
وبالتالي فإن الأثر العملي سيكون محدودًا، إلا إذا قام الكونغرس بتعديل تلك القوانين وهذا متوقعاً بحسب سلوك الدولة السورية والاتفاق مع ترامب.


