*الـبـاحـث والـكـاتـب فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة ‏د. مـحـمـد حـسـن سـويـدان فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة X‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏‏*

عاجل

الفئة

shadow


إضـاءة سـريـعـة:

-  الذكاء الاصطناعي يعيش على البيانات. أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لا "تفكّر" من فراغ؛ هي تتعلم من كميات هائلة من النصوص والصور والصوتيات. 

على سبيل المثال، تشير تقديرات مهندسين في شركة إنفيديا الأميركية إلى أن تدريب GPT-4 احتاج إلى نحو 13 تريليون كلمة (Token)

بينما دُرِّب نموذج DeepSeek-V3 الصيني على حوالى 2 تريليون كلمة فقط . 

لذلك تكون إجابات GPT-4 عادةً أدق وأغنى لأن مخزونه المعرفي أكبر.
حتى في الاستخدام اليومي، كل سؤال يُكتب يضيف بيانات جديدة تُحسّن النموذج وتجعله يفهم المُستخدم أكثر. بعبارة بسيطة: 

كلما تغذّت الخوارزمية بمعلومات أكثر، زادت قدرتها على التحليل والاستنتاج – والعكس صحيح.
-  تشير الدراسات الحديثة أن أجهزة الاستخبارات في الغرب تجمع 80–90 ٪ من معطياتها من مصادر مفتوحة (OSINT) مثل وسائل التواصل والإعلام والكاميرات والشبكات التجارية. 

هذا يعني أن كل كلمة تُكتب على وسائل التواصل أو تُقال بالقرب من هاتف هي إضافة لمخزون العدو المعلوماتي الذي يستخدمه ضد لبنان.
-  مطلع 2025 كان في لبنان 5.34 مليون مستخدم إنترنت (نحو 92 ٪ من السكان) و4.02 مليون حساب نشط على شبكات التواصل. 

وبحسب أرقام العام 2022، في بيروت وحدها تُشغِّل البلدية أكثر من 2000 كاميرا مراقبة عامة، عدا آلاف الكاميرات الخاصة، وكلّها مخروقة من قبل "اسرائيل". 
عند دمج هذا السيل من الصور والبيانات مع أدوات تحليل متطورة، يستطيع أي طرف خارجي، مثل اسرائيل...

تتبّع تحركات الأشخاص، بناء خرائط علاقات اجتماعية، وربط أرقام الهواتف بالمواقع والأسماء في دقائق.

‏-  حتى المعلومات التي تحصل عليها "اسرائيل" من العملاء تذهب الى برامج ذكاء اصطناعي لتحليلاها.

‏ وعليه من دون معلومات تتراجع أهميّة أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي العالمية.

وبذلك تتراجع قدرة "اسرائيل" على القيام بتحليلات تبني على أساسها اعتداءاتها على لبنان. 

مصلحة الأمن القومي اللبناني تتطلّب رفع الوعي المجتمعي للبنانيين بحيث يُدرك كل فرد أهمية كل خطوة يقوم بها...

قد تُعطي العدو معلومة يُوظّفها بما يتعارض مع مصلحتنا الوطنية الحقيقية.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة