تستضيف بغداد، اليوم، الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية، بمشاركة عدد من قادة الدول العربية،
في توقيت حسّاس تمر فيه المنطقة بأزمات متشابكة، أبرزها الحرب الوحشية الإسرائيلية في قطاع غزة، وسوريا، واليمن، ولبنان، وليبيا، والأوضاع المتأزمة في السودان.
وتُعقد القمة تحت شعار «حوار وتضامن وتنمية»،
وهو ما يعكس تطلّع العراق إلى لعب دور محوري في «تعزيز العمل العربي المشترك، وإعادة بناء الثقة بين الدول العربية»، بحسب ما يتم التسويق له.
وأكّد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن القمة تمثّل «محاولة لتوحيد المواقف ولمّ الشمل في مواجهة الأزمات التي تشهدها المنطقة».
واقترح، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة،
تشكيل لجنة وزارية عربية عليا مفتوحة العضوية لتقريب وجهات النظر وتوحيد المواقف وإنهاء الخلافات.
كما شدّد على تغليب لغة الحوار لحفظ أمن المنطقة العربية، مرحّباً بجهود سلطنة عمان في التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن.
وأشار إلى أن «القضية الفلسطينية تبقى قضيتنا المركزية،
ونجدّد دعمنا للشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة دولته وعاصمتها القدس».
وتسعى بغداد لتحويل القمة إلى منصة استراتيجية لـ»طرح خطط استثمارية تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي حقيقي بين الدول العربية»،
بالاستفادة من إمكانات العراق الاقتصادية والبشرية،
وفي إطار محاولات تعزيز بيئته الاستثمارية.
ومن المتوقّع أن يتضمّن البيان الختامي للقمة، المعروف بـ»إعلان بغداد»، 18 مبادرة في مجالات الأمن،
والاقتصاد، والتنمية، ومواجهة الأزمات، فيما تأمل السلطات في العراق أن تخرج القمة بقرارات «تعكس وحدة الصف العربي،
وتؤكد أهمية التضامن والتعاون في ظل الأزمات الراهنة».


