*البروفيسور أسعد أبو خليل✍️
الانتخابات البلديّة:
١) ما كان يجب أن تجري إجراؤها هو حالة تطبيع مقيتة مع الحالة الشاذّة،
من احتلال إسرائيل وعدوانها وتهجير لمائتَي ألف لبناني. كان يجب أن يكون هناك إصرار على تأجيل الانتخابات؛
لأنّ فرص الاقتراع المُتكافئ غير متوفّرة.
٢) بالنسبة للمناصفة الطائفيّة في بيروت:
ما الحلّ؟ إما كوتا طائفيّة كما المجلس النيابي من أجل تجاهل نِسَب الطوائف في السكان،
أو كما حصل- الاتّفاق المُسبق بين الأحزاب على عدم التسليم بالاقتراع الديموقراطي من أجل ترجيح مصطنع لكفّة المسيحيّين.
٣) لا يزال سعد الحريري الزعيم الأوّل للسُّنة في لبنان،
وهو حتماً الزعيم البيروتي الأول هو لا يزال ممنوعاً من ممارسة العمل السياسي بأمر من محمد بن سلمان ولا يجرؤ أحد- ولا حتى أنصاره (وأحمد الحريري كان قبل أيام يرسل التهاني لمحمد بن سلمان على موقع إكس) - على ذِكْر ذلك أو الاحتجاج.
٤) ليس مفاجئاً أنّ الثنائي لا يزال كما كان، مستحوِذاً على الأكثريّة الساحقة من أصوات الشيعة.
أين الغرابة في ذلك وهناك استفزاز طائفي صارخ مِن القوات والكتائب والتغييريّين على مدار الساعة.
ثم: أحياناً يأتي الغرب بتاجر حشيشة معروف لمنافسة الحزب في بعلبك. وأحياناً تقوم الأنظمة الخليجية بدعم من لا يحصل إلّا على ٢٠٠ أو ٣٠٠ صوت في الانتخابات لجذْب الشيعة نحو السعودية والإمارات.
٥) لا شكّ أنّ سمير جعجع رجل تنظيم. هذا حوّلَ حالة شعبيّة إلى تنظيم متراصّ وهو يعرف كيف يحشد ويعبّئ. سعد الحريري ورثَ حالة شعبيّة وفشل في تحويلها إلى تنظيم. صحيح أنّ جعجع يستفيد من المال الخليجي والغربي بوجه «حزب الله»،
لكن ياسر عرفات كان عنده الملايين ولم يعرف كيف ينظَّم حركة «فتح» كانت على أيّامه مجموعة من الدكاكين المتفرّقة،
ولكلّ دكان زعيم القوات تدين بمجموعها بالولاء لجعجع.
٦) لا يزال يمكن القول إنّ التيار خسر شعبيّاً وانتخابيّاً مِن فضّ التفاهم مع الحزب، والحزب خسر استراتيجيّاً مِن فضّ التفاهم.
٧) حالة «بيروت مدينتي» تعبّر عن الخيبة المستحقّة لكلّ فريق التغيير لم يقدّم بديلاً.


