*على بالي* *البروفيسورأسعد أبو خليل* الصحافي غسّان شربل أمضى عمراً في صُحف الأمراء (من خالد بن سلطان إلى أحمد بن سلمان وفي

عاجل

الفئة

shadow
*على بالي*


*البروفيسورأسعد أبو خليل*

الصحافي غسّان شربل أمضى عمراً في صُحف الأمراء (من خالد بن سلطان إلى أحمد بن سلمان وفيصل بن سلمان ثم محمد بن سلمان). والعمل في صُحف الأمراء تضييع للموهبة؛ لأنّ ضوابط التعبير صارمة وضيّقة للغاية.

تقرأ صفحة الرأي في «الشرق الأوسط» فتجد أنّ كُتّابها من اللّبنانيّين يحورون ويدورون ويدوِّرون في موضوع حزب الله وإيران والنظام السوري (قبل وصول الشرع الذي ينال من اللّيبراليّين تجاهلاً تامّاً فقط لأنّ الحُكم السعودي والإماراتي راضون عنه).

شربل غرّد أمس داعياً اللّبنانيّين إلى ركوب «القطار»، مذكّرنا بأنّ الشرع ركِبَه. والحديث عن «القطار» دليل آخر على مركزيّة التوجيهات الدعائيّة في الإعلام العربي.
الكلّ يتحرّك وينطق بأمر واحد. القطار، القطار، هلمّوا إلى القطار. والقطار ليس إلّا الاسم الحركي للتطبيع والرضوخ التام لإسرائيل. مارسيل غانم أسماه، صراحةً، بـ «قطار التطبيع والازدهار»، على أساس أنّ الازدهار والثراء عمّا في مصر والأردن بعد توقيع اتّفاقيّات السلام.

والحُكم اللّبناني الجديد يتحدّث عن «قطار قيامة لبنان». لكنْ مِن أيّ محطّة انطلق هذا القطار؟

أمّا عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب، ألان حكيم، فطمأن الشعب اللّبناني بأنّ «القطار وُضع على السكّة الصحيحة» من دون أن يُحدّد هويّة الفاعل. من هو فاعل الخير الذي وضع هذا القطار المفيد على «السكّة الصحيحة»؟

لكنّ كلام غسان شربل جاء بعد يوم واحد من تسليم نظام أحمد الشرع لأغراض إيلي كوهين في بادرة حُسن نيّة، أخرى، من النظام الجهادي إلى إسرائيل.

ليس واضحاً إذا ما كان شربل يريدنا أن نفتّش عن أغراض جواسيس لإسرائيل في لبنان كي نَهَبها لها كبادرة حُسن نيّة نحوها. والطريف أنّ شربل (اللّيبرالي المُفترض) يريد من لبنان أن يقتدي بقائد تنظيم القاعدة في سوريا (سابقاً).

لكنْ لا غرابة في ذلك: فإنّ صُحف الأمراء كانت في الثمانينيّات هي التي جعلت من أسامة بن لادن بطلاً في الحرب في أفغانستان، وكانت الحكومة السعوديّة تدفع نفقات سفر أيّ سعودي يريد أن يلتحق بحركة بن لادن يومها. أمّا الحديث عن القطار من كلّ هؤلاء... فصُدفة

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة