تنقل مصادر فلسطينية عن قيادات رافقت تفاصيل زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيروت،
ما مفاده أن طرح نزع سلاح المخيّمات لم يكن مبادرة لبنانية.
فالطلب اللبناني كان محصوراً بالحرص على ضمان الالتزام الفلسطيني بوقف إطلاق النار والامتناع عن إطلاق الصواريخ.
والمسؤولون اللبنانيون يعلمون أن مؤيدي الرئيس الفلسطيني ليسوا المعنيّ بإطلاق الصواريخ.
فتمّت إحاطة عباس بما جرى من باب الأدبيات السياسيّة، لكنه تطوّع لطلب نزع سلاح المخيمات ،
تحت شعار دعم خطاب رئيس الجمهورية بحصر السلاح بيد الدولة.
مقترحاً إعلاناً مشتركاً وجدولاً زمنياً لتسليم السلاح في المخيمات.
وهو ما كانت الخشية اللبنانية من أن يؤدي عدم التزام الفصائل المعارضة لعباس للالتزام به إلى توريط الدولة اللبنانية بحرب مخيمات لا تريدها.
وربما يكون في ظنّ عباس أن يستخدم الدولة اللبنانية لمحاصرة خصومه وإضعافهم،
وهذه ليست قضية لبنان واللبنانيين...
وإن كانت الخلفية غير ذلك فلم لا تتجاوب الدولة اللبنانيّة مع الرغبة،
وتقترح البدء بمخيّمات محسوبة على الرئيس عباس وتنظيم فتح فعرضت عليه الفكرة والمخيّمات المعنية.
وهذا ما لم يرق لعباس وما تقول مصادر فتح أنّه غير وارد لأن عناصرها سوف يذهبون إلى الفصائل غير المعنيّة بتسليم السلاح وتختم المصادر أن الأمر انتهى مع زيارة عباس.


