*الشيخ الخطيب: السلطة تتغافل عن الاحتـ.ـلال والـ.ـعـ.ـدوان وتفتعل مشكلة مع طائفة دون غيرها*
أشار نائب رئيس المجلس الإسلا مي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب إلى أنَّه بين أن تكون السلطة في خدمة الدولة أو الدولة في خدمة السلطة، وأن تكون السلطة أداة تستخدمها الدولة لتحقيق مصالحها، أو سلطة تستخدم الدولة لتنفيذ سياسات دول معادية أو معتـ.ـدية. ورأى أنَّ: "السلطة اليوم في لبنان، والتي لا ترى مشكلة فيه إلا المقــاومة وسـ.لاحها، ولا ترى مشكلة إلا مع شعبها، بينما تتغافل عن مشكلة الاحتـ.ـلال والـ.ـعـ.ـدوان الصهـــيونـ.ـي المستمر على سيادة لبنان وشعبه وتطبيق القرار الدولي 1701 الذي ألزم الـ.ـعـ.ـدو بالانسحاب من الأراضي المحتـ.ـلة ونشر الجيش اللبناني على الحدود المعترف بها دوليًا ووقف الـ.ـعـ.ـدوان وإعادة الإعمار".
خلال إلقائه خطبة الجمعة، في مقر المجلس في طريق المطار، قال الشيخ الخطيب: "تتغافل (الدولة) عن كل ذلك وتتجاوزه إلى افتعال مشكلة مع أهل الجنوب والتضييق على أبناء طائفة بأمها وأبيها، وافتعال مشكلة مع المسافرين من أبنائها، مستخدمة التعمية في محاولة تسويغ ذلك، بأن الأمر ينسحب على جميع القادمين عبر مطار بيروت، بينما الأمر يقتصر على أبناء الطائفة دون سواهم، ثم يُقال بشكل صريح أنَّ الإعمار مربوط بنزع السـ.لاح، فمصالح من تحققون، وأوامر من تنفذون، وعن أي ميليشيات تتحدثون حينما تتحدثون عن انجازاتكم بسحب سـ.لاحها؟".
وأكَّد أنَّ: "الذين لا يفقهون التمييز بين الميليشيا والمقــاومة أو يقولونها كما هو الصحيح إرضاءً لأسيادهم، هل سيصدق أسيادكم أن هذا إنجاز لكم، أم أنهم يعلمون أنكم أعجز عن تحقيق ذلك؟ إنما المقــاومة أرادت الاستجابة لإرادة الشعب اللبناني وتجنيب اللبنانيين ويلات الحـ.ـرب، فلا تعطوا أنفسكم بطولات لستم أهلًا لها"، داعيًا إياهم إلى: "التواضع بدلًا عن هذه الادعاءات الفارغة وعدم استخدام ما قدمته المقــاومة طوعًا للدولة اللبنانية، وليس هذا انجازًا للسلطة التي تمثلونها للأسف وبهذه الذهنـ.ــية".
وختم الشيخ الخطيب بالقول: "صحّحوا سياساتكم المُسيئة لكم قبل أن تُسيء للشعب وللدولة، وليرَ الشعب اللبناني إنجازًا حقيقيًا لصالحه على الصعيد الاقتصادي وتحرير الأرض وإعادة الإعمار، ولا تغطّوا على عجزكم ببطولات فارغة، وليكن خطاب القسم لرئيس الجمهورية خارطة الطريق للحل.. فالسلم الذي تنشدون، والاستقرار الذي تطلبون، لا يتحقق بالفرض والكسر والعزل، بل بالحوار الهادئ والتفاعل البناء، ولكم في تاريخ هذا البلد عبرة لمن يريد أن يعتبر".


