*انغمست لقمةُ الحرية في دمِ المظلوم، فكان كيدُ الأقربين عِداءً محتوماً*
*بقلم: علي قصيّر*
أشهرٌ مرّت على وقفِ إطلاقِ النار في لبنان، إلا أن الاستهدافات لم تتوقف، والشـ.ـهداء يُزفّون يوماً بعد يوم، والدمُ القاني ما زال ينبتُ من بينِ شقوقِ الارتقاء، نعمان وجوريٍّ لا يذبل.
هكذا تمضي محاولاتُ استئصالِ مكوّنٍ وطنيٍّ شريف، ظنّ الواهمون أن الغضنفرَ قد أُقصي حين حُزَّ المنحر، ولم يُدرِكوا أن ليوثَه ما زالت تتعطّش للشهادة بصمتٍ تكتيكيٍّ، ترقبُ لحظة الحسم بثباتٍ ووضوح.
انتخاباتٌ وتّرت أعصابَ الخصوم، ودفعت الأوفياء إلى الغوصِ في بحورِ التنمية، يكتبون بحبرِ الدمِ سطورَ التضحية، من سبّابةٍ نزفت ذات يومٍ من ركنٍ أصيل، أحمراً طاهراً، جسّد البطولة يوم ضعفت النفوس وقست القلوب.
سيادةٌ عرجاء، وتنظيمٌ دوليٌّ بنكهةٍ إسراـئيـ.ـلية، ومواقفُ تُقرع كطبولٍ جوفاء، وسلمٌ ملعونٌ يتلوّح به صاحبُ كرسيٍّ مؤقت، توهّم أن الرفعة تدوم، لكنه لم يتعلّم بعدُ في مدرسةِ الصائمين، وما بعد الصيام إلا فِطرٌ يُرعِش الكرسيَّ ويقلعُ نابَ الثعلبِ من فكّ الغربنة.
وختاماً... احذروا سطوةَ الصائم، وضجيجَ معصمِ المظلوم.


