بيان صادر عن وزارة الإستخبارات الإيرانية:
في الأيام المباركة بين عيدي الأضحى والغدير الأعظمين، وبالتوسل إلى إمام المتقين، فاتح خيبر، أمير المؤمنين، الإمام علي بن أبي طالب «عليه آلاف التحية والثناء»، نُعلم الأمة الإسلامية العظيمة والمتمسكة بالولاية في إيران أن أبناءها المجهولين في وزارة الاستخبارات، قد وجهوا في عملية استخباراتية غير مسبوقة ضربة قاصمة للنظام الصهيوني القاتل للأطفال. هذه العملية التاريخية، التي صُممت للوصول إلى وثائق حساسة واستراتيجية تتمتع بأعلى مستويات التصنيف الأمني لدى النظام، ونُفذت في بيئة عملياتية ديناميكية وتحت أشد التدابير الأمنية، قد اكتملت مؤخرًا بنجاح بنقل حجم هائل من الوثائق إلى داخل البلاد. وجميع القوات المشاركة في العملية عادت إلى مقراتها بسلامة تامة. وعليه، نشير إلى ملخص لبعض جوانب وإنجازات هذه العملية:
كشفت وثائق سرية حصلت عليها الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية، عن معلومات ذات طابع استراتيجي وتطبيقي وبحثي وعلمي، شملت طيفاً واسعاً من المواضيع، من بينها البرامج السرية وغير القانونية للأسلحة النووية لدى الكيان الصهيوني، بما في ذلك المنشآت، الأبحاث، والارتباطات مع مؤسسات أمريكية وأوروبية، بالإضافة إلى خطط الكيان الحالية والمستقبلية في المجال النووي.
وتضمنت الوثائق أيضاً معلومات دقيقة حول برامج عسكرية وصاروخية، ووثائق فنية حول مشاريع مزدوجة الاستخدام (العلمي والفني)، إلى جانب أسماء ومعلومات وصور وعناوين عدد كبير من المدراء والمسؤولين والعلماء المشاركين في تلك المشاريع. وكشفت الوثائق كذلك عن تورّط باحثين من جنسيات غير إسرائيلية يعملون لصالح الكيان، وقد تم تحديد هوياتهم بشكل كامل.
وأكّدت مصادر مطلعة أن جزءاً من هذه الوثائق سيتم نشره لإطلاع الشعب الإيراني العزيز، فيما سيتم استثمار بعض المكتسبات العلمية والبحثية في مؤسسات البلاد المختصة. كما سيتم استخدام جزء مهم من الوثائق من قبل القوات المسلحة الإيرانية، فيما سيتم تبادل بعضها مع الدول الصديقة أو تقديمها إلى منظمات ومجموعات مناهضة للصهيونية.
وتوضح الوثائق بشكل لا لبس فيه، دور الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية في دعم وتطوير البرنامج التسليحي للكيان الصهيوني، من خلال التعاون والدعم والتعاقد، بينما يواصلون في الوقت نفسه اتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية زوراً باستخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية، مستخدمين بذلك معايير مزدوجة وخطاباً تضليلياً.
في ظل صمت نادي الهيمنة العالمي ودعمه، واصل الكيان الصهيوني منذ سنوات طويلة مسار التسلح النووي في الخفاء، رغم مزاعم الغرب بشأن السلم والأمن الدوليين. في المقابل، تتعرض إيران لأقصى الضغوط بينما تسعى فقط لاستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية مثل تحسين الصحة ورفاهية المواطنين، وقد أعلنت مراراً أنها لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومن أبرز ما ورد في الوثائق، سلسلة من التقارير المفبركة التي قدمها الكيان الصهيوني ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني لبعض المؤسسات الدولية، والأدهى من ذلك، اعتماد تلك المؤسسات لهذه الأكاذيب في تقاريرها الرسمية.
وقد تمكّن جنود الإمام المهدي (عج) من الوصول إلى هذه الوثائق ونقلها من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر عمليات معقّدة أحبطت كل الإجراءات الأمنية المتعددة والمتشابكة التي وضعها الكيان الصهيوني لحمايتها. وتعكس هذه العملية مستوى عالياً من التخطيط الذكي والمتعدد الطبقات، فشل الكيان في إدراك أبعاده أو التغطية على اختراقاته الأمنية، رغم محاولاته اليائسة من خلال اعتقال عدد من الصهاينة وتقديمهم كقرابين بهدف ترميم صورته المهترئة.
العملية التي نفذتها وزارة الاستخبارات جاءت في وقت كان فيه الكيان يسعى لتقديم صورة "حصينة" عن أجهزته، بعد دروس قاسية من فشل أمني واستخباراتي سابق، لتأتي عملية "طوفان الأقصى" التي نفذها المجاهدون الفلسطينيون، فتكشف مزيداً من فضائح هذا الكيان، وتتبعها هذه العملية الإيرانية التي شكلت ضربة قاصمة أخرى في سجل إخفاقاته، وإنجازاً تاريخياً للمقاومة في المنطقة، فضحت من جديد أسطورة "الاختراق المستحيل" التي يروّج لها الكيان.
ويجدد هذا الإنجاز عهد جنود الإمام المهدي (عج) في مواصلة الجهاد الشامل والمواجهة الدقيقة والمحترفة ضد أعداء الشعب الإيراني الأبي، تحت قيادة ولي الأمر الحكيم، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله الوارف)، حتى ظهور الحجة المنتظر (عج)، بعون الله تعالى.


