*يجب إحياء وحدة الساحات*
*بقلم علي خيرالله شريف*
وصل الأمر حالياً إلى حد الفيصلين، فإما الانتصار الكبير وإما الاندثار المميت. إذن نحن اليوم بحاجة لنصرٍ كبير جداً على صعيد الأمة أي على صعيد المحور(لأن المحور هو الذي يمثل حقيقة الأمة وليس غيره). ونحن نرى ملامح النصر في سماء الشرق الأوسط(غرب آسيا).
إن ما يجري حالياً بين الكيان الصهيوني وأميركا والغرب من جهة وبين إيران من جهة ثانية، يعني كل إنسان حر على سطح الكرة الأرضية. لأنها حرب مفتوحة بين الحق والباطل، أي بين المستضعفين من كل الأديان والأعراق والأجناس والجنسيات، والمستكبرين من كل الأديان والأعراق والأجناس والجنسيات.
إنها فرصة لإعادة التكاتف بين فصائل المقاومة وإحياء وحدة الساحات بعد أن استطاع العدو تجزئة الساحات في أواخر العام ٢٠٢٤ وأصبح محور الم_قا_ومة مصداق للمثل القائل "إنما أُكِلتُ يوم أُكِلَ صديقي الثور الأبيض". وهذا التكاتف مطلوب جداً الآن. لقد كتبنا عن هذا الأمر في عدة مقالات سابقة منذ بداية طوفان الأقصى، وقبل أن يصيبنا ما أصابنا من رزايا.
نتوجه بكل صدق وغيرة إلى فصائل الم_قا_ومة كافة، في العراق واليمن ولبنان وسوريا وفلسطين وإيران، وكل أنحاء الوطن الكبير الحر، العربي والإسلامي والمسيحي وغيره من كل القارات والمشارب والأطياف التي تتوق إلى حقوق الإنسان وكرامته، أن ينخرطوا بالمواجهة إلى جانب إيران حالياً، ويجهزوا على العدو اليوم قبل الغد، وأن يعودوا إلى العمل بوحدة الساحات، ليس على المستوى العسكري فقط، بل على كل المستويات، السياسية والاقتصادية والقانونية والإعلامية والأدبية والفنية والثقافية والاجتماعية. وليكن هذه المرة عمل أكثر صلابة وذكاءً ودقةً وفعالية وكثافة.
الفرصة سانحة حالياً ويجب عدم تفويتها، لأن الغرب حالياً يعيد الكرة في تجميع قواه لمؤازرة إسرائيل والقضاء علينا، والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. إن انتصار إيران في هذه المعركة هو انتصار للأحرار جميعاً وهزيمتها لا سمح الله، هو انسحاق للأحرار جميعاً.
السبت ١٤ حزيران ٢٠٢٥


