القدرات العسكرية الايرانية تنشر: تغيير ميداني واستخباري جذري! هل أحكمت إيران السيطرة؟ وهل فقدت إسرائيل توازنها العملياتي؟ م

عاجل

الفئة

shadow
القدرات العسكرية الايرانية تنشر:

تغيير ميداني واستخباري جذري!
هل أحكمت إيران السيطرة؟ وهل فقدت إسرائيل توازنها العملياتي؟

مع انكشاف هائل لشبكات التخريب والعملاء داخل إيران، وتفكك بنيتها أمام عمل مشترك عالي الكفاءة نفذته وزارة الأمن، واستخبارات حرس الثورة، ومعظم أجهزة الأمن الداخلي، دخل العدو في واحدة من أصعب مراحله الاستخبارية منذ بدء التصعيد.

وفي هذا الإطار، حققت الأجهزة الأمنية الإيرانية خلال خمسة أيام فقط مجموعة من الإنجازات الاستثنائية، تمثّلت في ضبط منصات إطلاق صواريخ "سبايك" الإسرائيلية المعدّلة للإطلاق عن بُعد عبر الإنترنت، والتي كانت موجهة نحو منظومات الدفاع الجوي، كما تم تفكيك خلايا تخريبية ومصادرة شحنات لطائرات مسيّرة متطورة في كرمانشاه وزنجان، وفي محافظة لرستان، أُوقفت شاحنة تقلّ عناصر معادية بحوزتهم طائرات مسيرة انتحارية ومتفجرات، بفضل بلاغ من السكان المحليين، وفي أصفهان، كُشف عن منشأة سرية لتجميع المسيّرات وصودرت معداتها، بينما أُلقي القبض على عميلين في مدينة البرز بحوزتهما تجهيزات لـ23 طائرة مسيّرة وكمية كبيرة من المتفجرات، إلى جانب شقة كانت تُستخدم كمخبأ آمن، وفي إحدى ضواحي طهران، تمّت مصادرة أكثر من 200 كغم من المتفجرات و23 طائرة مسيّرة وقاذفات، كما تم توقيف ثلاث مركبات محمّلة بطائرات معدّة لعمليات تخريبية قرب مطار مهرآباد، هذا إلى جانب ضبط أجهزة تجسس بعيدة المدى كانت مزروعة في مناطق صحراوية لرصد التحركات العسكرية الإيرانية.

في غضون خمسة أيام فقط، أُنهكت قدرات العدو في الداخل الإيراني، ولم يعد قادرًا كما الوهلة الأولى على تنفيذ الضربات الدقيقة أو الموجّهة، في حين أن الردّ الإيراني لم يبلغ ذروته بعد، ومع ذلك فإن المؤشرات تتجه بوضوح إلى أن إيران باتت تقترب من الإمساك الكامل بزمام المبادرة داخليًا وفي مسرح الصواريخ الدقيقة أيضًا، وهذا لا يعني إنجازات صفر لدى العدو، فلا يمكن الإستهانة بقدراته، إلا أن التحليل يركّز على الانهيارات الاستخبارية للعدو والتي لها أثر مباشر على الميدان.

ما حدث صباح اليوم يمثّل نقطة انقلاب ميدانية حقيقية حيث تم نسف مقار استخباراتية عسكرية إسرائيلية حساسة بضربات صاروخية دقيقة، وبذلك تقترب قوى الجيش وحرس الثورة من ترجيح الكفة بشكلٍ واضح لصالحهم، عسكريًا واستخبارياً ، بعد ليلة دموية على العدو عاشها في معنويات قريبة للانهيار.

الدلائل الميدانية تشير بوضوح إلى تراجع اعتماد العدو على سلاح الجو، إذ لم تعد الحملة الجوية تملك نفس الكثافة أو الثقة كما في الساعات الأولى للمعركة ليلة الجمعة الماضية.

ومع تسجيل إسقاط ثلاث طائرات من طراز F-35 ووقوع طواقمها في الأسر، فإننا أمام مؤشر استراتيجي غير تقليدي، يُعيد تعريف قواعد الاشتباك في المنطقة.

في غضون أيام قليلة، شهد مسار الصراع تحولًا نوعيًا غير مسبوق، من مبادرة إسرائيلية غير محسوبة إلى حرب أعصاب تقودها إيران بحرفية عالية مع وجود التضحيات التي لابد منها...

أصبح الجيش الإيراني وحرس الثورة يقتربان من السيطرة على زمام المبادرة نفسياً وميدانياً، ويلعبان على أعصاب الكيان الصهيوني ببطء، وبدقة، وبتوقيت محسوب.

علامات الانهيار بدأت… لكنها لم تكتمل، ملامح الانهيار داخل الكيان الإسرائيلي أصبحت واضحة، التخبط السياسي، الإرباك العسكري، والانكشاف الأمني، لكن حتى اللحظة، ما زالت هذه ملامح أولية فقط، ننتظر التجسيد الكامل لهذا الانهيار، وهو ما يُدركه الأمريكيون جيدًا، ودخول الولايات المتحدة احتمال قريب… وربما إجباري..

عندما تبدأ ملامح الانهيار بالتحول إلى واقع محسوس، سيُجبر الأمريكي على الدخول المباشر، ليس لأن إسرائيل تستحق ذلك عسكريًا، بل لأن سقوطها كحليف متقدم يعني إعادة صياغة ميزان القوى الإقليمي بأكمله.

وهنا، لن يكون مستبعدًا أن تُدفَع بعض الدول العربية للمشاركة تحت غطاء أمريكي مباشر… وهو ما لا نرجوه.

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة