*كتبت: نضال شهاب*
منذ أشهر قليلة، زرتها.
أبهرتني بجمالٍ لا يُعدّ ولا يُحصى، بطبيعتها الساحرة، بمزاراتها الدينية، وبالروح الإيمانية التي تسكن تفاصيلها.
تمعّنت فيها… تنعّمت بجوّها وروحها، وفيها وجدتُ الإسلام الحقيقي.
التقيت بأهلها، فدهشت بصدق إيمانهم وبنقاء قلوبهم وبحسن معاملتهم…
في أسواقها، لا يبالغ التاجر في السعر لأنك سائح، وفي سيارات الأجرة، لا يعتدي السائق على التعرفة، وفي المطاعم لا غش، لا استغلال، وفي الشوارع، لا نفايات ولا فوضى…
بل هناك خدمات كثيرة تُقدَّم لوجه الله.
التواضع والإيمان يغلّفان سلوك أهلها.
فيها الإسلام ليس شعارًا مرفوعًا، بل ممارسةٌ يومية، خلقٌ، ونقاء.
هي دولة لا تفرّق بين مسلم ومسيحي، ولا بين مذهبٍ وآخر،
أهلها مؤمنون أن "أكرمكم عند الله أتقاكم"، وهذه عقيدتهم قولًا وفعلًا.
هي جمهورية الحق، جمهورية الإسلام والمسلمين،
الدولة الشيعية بمعظم شعبها، وقفت إلى جانب غزة السنّيّة حين تخلّى عنها أهل القربى.
نصرت الحق، وقاومت الباطل، دون حسابات طائفية أو مصالح ضيّقة.
إنها جمهورية الخير والجمال،
بلد الجهاد والعزّة،
التي لا تستحق ما يُشنّ عليها من عدوان، ولا ما يُكال لها من اتهامات باطلة.
هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية…
وشعبها الأبيّ، من أهل الفزعة والحق…
الشعب الذي لا يخذل المظلوم مهما كان الثمن.
بردًا وسلامًا عليها، وعلى من فيها.


