في عدوانٍ صهيونيٍ غادر، ارتقى القائد الكبير في الحرس الثوري الإيراني سعيد إيزدي "الحاج رمضان" شهيداً على طريق القدس، لم يغب يوماً عن مياديننا؛
كان حاضراً فيها حضور الدم في الشريان، يقود بوعيٍ وثبات، ويزرع فينا اليقين أن فلسطين ليست وحدها.
كان داعماً أساسياً في تطوير قدرات المقاومة، وساهم بإيصال الدعم النوعي والكافي لها، وسهّل تدريب فرق من مختلف التخصصات للمقاومة في طهران.
ارتقى جسداً، وبقيت روحه في الخندق، تلهم المقاتلين وتضيء درب الحرية والعودة.
كان الشهيد الحاج رمضان شريكَ دمٍ وخندق، عاش فلسطين بندقيّةً وموقفاً، ووهبها عقله وسلاحه وصلاته،
فكان حلقة وصلٍ دائمة بين الميادين وخطوط الدعم.
كانت قضيتُنا بوصلتَه، ومقاومتُنا همَّه اليوميّ، ارتقى جسداً، وبقي نهجُه ناراً تشتعل في صدر العدو.
آمن الشهيد الحاج رمضان أن مقاومة المشروع الصهيوني مسؤولية جماعية لكل أحرار الأمة، وأن تحرير فلسطين لا يُجزّأ، بل يُنتزع بالدم والتكامل.
بنى الجسور بين غزة وطهران، بين الضفة وبيروت، ونسج خيوط الفعل المقاوم من قلب الحصار حتى قلب الجبهة،
وكان حريصاً على إعداد الكوادر وتبادل الخبرات وتسهيل التدريب النوعي، ليكون لكل مقاتلٍ دوره في معركة التحرير.
اغتيال هذا القائد الجسور لن يُطفئ شعلة، بل سيشعل مئة نارٍ في قلب العدو.
دم الحاج رمضان دينٌ في أعناقنا، وقسمٌ على المضيّ قدماً في خط المقاومة حتى تفكيك هذا الكيان الغاصب، وتحرير أرضنا كلّها من بحرها إلى نهرها.
إلى شعبنا المقاوم... إلى الشعب الإيراني الشقيق الصابر... إلى أحرار العالم...
ندرك وجع فقدان القادة الكبار والمؤثّرين، لكننا نؤمن يقيناً أن دماءهم الطاهرة هي وقود الطريق،
عهداً لدماء شهداء شعبنا وقادته وللقائد الشهيد الحاج رمضان،
ولكل الشهداء، سنواصل ما بدأوه حتى تعود فلسطين حرة موحدة.
نحن في معركةٍ طويلة... لكننا أبناء النّار، وورثة البندقية، وأحفاد القدس.
#الإعلام_الحربي



