*ما هي دوافع مخطط "نزع أو سحب السلاح" من حزب الله؟*
"الاستاذة والباحثة د. مريم رضا"
1.نزع سلاح المقاومة هو خطوة أولى في مسار التطبيع مع الكيان المؤقت في سياق تحقيق مشروع الهيمنة الإقليمية الإسرائيلية، الذي يسعى لإحياء مشروع الشرق الأوسط الجديد، للمنطقة بأكملها (سوريا، لبنان، الأردن، العراق، وتركيا). الحلم الصهيوني من النيل إلى الفرات لا يتحقق بوجود قوى المقاومة.
2.نزع سلاح المقاومة خطوة "ذكيّة أو ناعمة" من الأميركي تهدف إلى التفكيك الذاتي التلقائي لقاعدة المقاومة والبيئة الحاضنة لها، لكنها مجرد محاولة ولا ضمان لها البتة، أن تكون نتائجها "ناعمة". القاعدة الشعبية للمقاومة هي المقاومة بعينها، والسلاح هو سلاح الشعب الحرّ الأبي.
وعليه...
•بعد مرحلة حرية العمل العسكري بغطائها الأميركي وتنصّلاته الأخيرة من مسؤولية الالتزامات والضمانات، تأتي مرحلة نزع السلاح في المخطط الصهيو-أميركي لتستكمل مسار تحقيق الأهداف التي عجز الكيان المؤقت عنها، خلال حرب أيلول 2024.
•وفقًا للمخطط الصهيو-أميركي، تتكامل المرحلتان: المرحلة الأولى تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية لحزب الله، بينما تسعى المرحلة الثانية إلى تفكيك حزب الله سياسيًّا وشعبيًّا. يعني يتم حصار أو "القضاء" على حزب الله عسكريًّا وسياسيًّا. وهذا الهدف واهم وحالم.
•وهذا السعي الأميركي الإسرائيلي يؤكّد ويثبت مقولة: "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت"، وأنه ليس إلا "كيان مؤقّت". فالكيان منذ سنتين ينتقل من إخفاق استراتيجي إلى آخر ويفتقد القدرة على الحسم، وما يحققه مجرد إنجازات تكتيكية. وفي حين تزداد الظروف الداخلية تعقيدًا، يزداد الاعتماد الإسرائيلي على الأميركي وتتّسع ثغرة "اللا استقلالية" لديه.


