*لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية*
*-هيئة التتسيق-*
عقدت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية إجتماعها الدوري في مقر حزب التيار العربي في بيروت، توقفت خلاله عند آخر التطورات، لاسيما زيارة المبعوث الأميركي توم براك وما أعلنه من مواقف تهديد مبطنة، أثر تسلمه الرد الرسمي اللبناني على الورقة الأميركية.
كما توقف الهيئة عند تصعيد الإعتداءات الإسرائيلية بالتزامن مع الزيارة، ومواقف بعض القوى المنتقدة لموقف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وأكدت في نهاية الإجتماع على ما يلي:
أولاً: تنوه هيئة التنسيق بالرد الرسمي اللبناني على الورقة الأميركية، والذي جاء متماهياً مع موقف المقاومة في التأكيد على أولوية تنفيذ كيان الإحتلال الصهيوني للقرار ١٧٠١، الذي طُبّق من قبل لبنان، وبالتالي إنسحاب قوات الإحتلال من الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها على لبنان، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وإعادة إعمار المناطق التي دمرها العدوان الصهيوني، أما موضع سلاح المقاومة فهذا الأمر شأن لبناني داخلي يناقَش في إطار استراتيجية الأمن الوطني، بعد أن يُنفذ العدو الصهيوني التزاماته التي نص عليها القرار الدولي ١٧٠١، بالإنسحاب من كل الأراضي اللبنانية المحتلة بما فيها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر.
ثانيا: تؤكد هيئة التنسيق أن المقاومة نشأت كردّ فعل على الإحتلال الصهيوني واعتداءاته، وهي تستمد شرعية استمرارها من حق لبنان في مواجهة الإحتلال والدفاع المشروع عن سيادته وتحرير أراضيه المحتلة، وهو حق كفلته القوانين والمواثيق الدولية.. وبالتالي فإنه من غير الطبيعي أن يُطلَب من الشعب المحتلةِ أرضُه، ويتعرض للعدوان المستمر، أن يتخلى عن سلاحه في مقاومة الإحتلال، بل على المحتل أن يرحل عن الأرض التي يحتلها والتوقف عن اعتداءاته.
ثالثاً: على الولايات المتحدة التي تدعم كيان العدو وتعطيه الضوء الأخضر لمواصلة عدوانه واحتلاله، أن تتوقف عن هذا الدعم وتمارس الضغط عليه، وتُلزمه بوقف خروقاته للسيادة اللبنانية، والإنسحاب من الأراضي اللبنانية، لا أن تمارس الضغوط على لبنان عبر سياسة العصا والجزرة، كي يرضخ للشروط الإسرائيلية، وهو ما عكسته مواقف براك قبل وخلال زيارته، والتي حملت رسائل تهديد إذا لم يرضخ لبنان للشروط التي تضمنتها الورقة الأميركية، والتي تستهدف فرض الإستسلام عليه.
رابعاً: إن المطلوب لبنانياً ووطنياً، إنما هو التمسك بحقوق لبنان المشروعة لتحرير أرضه المحتلة وردع العدوانية الصهيونية، وبالتالي رفض أي شروط تمس بالسيادة وبحقوق لبنان الوطنية، وعدم التخلي عن ورقة القوة الأساسية التي يملكها لبنان وهي المقاومة وسلاحها، وعليه يجب عدم إعطاء الذرائع للعدو لمواصلة عدوانه واحتلاله، والتوقف عن محاولات إثارة الفتنة بين اللبنانيين لتحقيق مآربه وأهدافه، بفرض الإستسلام على لبنان وإخضاعه للهيمنة الصهيونية.
لقد أثبتت التجربة أن السبيل لتحرير الأرض وردع العدوان وقطع الطريق على مخططات الإحتلال، إنما يكون بالتوحد في مواجهته والتمسك بالمقاومة الشعبية المسلحة، من ضمن معادلة القوة التي يملكها لبنان، وهي معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
١١ تموز ٢٠٢٥
أمانة سر اللقاء


