*المفتي أحمد قبلان: لن نسلّم لبنان لأحد… الإنقسام يعيد سيناريو الاجتياح، والمقاومة ضمانة السيادة، والحكومة مدعوّة لتبني خيارات وطنية لا بيانات مستفزة في منطقة تحكمها النيران والمتغيرات*
ألقى المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة، نبّه فيها إلى أن "تكرار تجربة الانقسام العامودي وضعتنا أمام غزو إسرائيل عام 1982 لبيروت، والمطلوب أن نتعلم من التاريخ، وآن الأوان للتضامن الوطني ولعدم السقوط مراراً وتكراراً في بئر اللوائح الدولية وبازاراتها"...
وأشار سماحته إلى أن:"العالم غابة، والضعيف فريسة، ونحن لا نريد أن نكون ضعفاء، وكذلك لن نقبل بتسليم لبنان لأحد، وكذلك لن نفرّط بأوراق القوّة، والمقاومة قوّة وطنية؛ وبناء الدفاع السيادي لبلدنا يمرّ بالاستفادة من المقاومة وقدراتها"... مضيفاً:"نعم للعائلة الوطنية، ونعم للمطابخ الميثاقية، ونعم للتفاهمات التي تساعد البلد وتزيد من منعته وقوّته، لأن الخطأ في لعبة الإقليم والعالم مميتة، ويبدو أنه لا شيء ثابت حتى الآن، بل واقع المنطقة فوق النيران". مؤكداً أن "مشروع الشرق الأوسط الجديد أنهته إيران بضربة ثقيلة، والعالم من حولنا محكوم بالنار والكوارث".
وشدّد سماحة المفتي قبلان إلى أن "ما نريده إنقاذ لبنان ومنع الانقسام العامودي والأزمات الداخلية، مع العلم أن الدهاليز التي تحاك بها المصائد مكشوفة، ولم يعد هناك أوراق مستورة، والحكومة مطالبة بمواقف وطنية غير مستفزّة".
وطالب سماحته الحكومة اللبنانية بـ"أن تعمل بجدّ وإخلاص وصدق يتماهى مع الأهداف الوطنية السامية لا أن تخوض حلبات صريخ وبيانات، والمواطن اللبناني أولاً".
وأشار سماحته إلى أن "البلد من دون سياسات اجتماعية وصحية ومهنية، والقدرات الهيكلية في برامج الحكومة شبه معدومة، وما وعدتنا الحكومة به لا نراه أكثر من ورق، والزعيق لا يفيد أحداً، والانتخابات على الأبواب. والمطلوب إنتاج مجلس نيابي قادر على توظيف العائلة الوطنية بما يخدم لبنان، لا بما يقسّمه أكثر، أو يمزّقه أكثر، أو يعرّضه للكوارث الداخلية أكثر".


