*دور جنبلاط: نزع شرعية المقاومة* *وترك دروز سوريا لمصيرهم*

عاجل

الفئة

shadow
خليل إسماعيل رمَّال
  ما يجري في السويداء من مجازر بحق الدروز ، وقبل ذلك في الساحل السوري ضد العلويين والشيعة وضد المسيحيين
يدمي القلب، 
رغم عدم توحُّد المواقف مع الذي نصَّب نفسه إلهاً على الدروز: 
الكوردي الأصل وليد جانبولاد!
لكننا نحن الشيعة لسنا قليلي أصل مثله ،
ونشعر مع بني معروف وقت الملمَّات!
هذا الرجل هو من أنذل المخلوقات التي عرفها شبه الكيان، 
فهو إضافةً لانعدام الكرامة عنده (بعد أنْ مَسَحَتْ أورتاغوس به الأرض)،  لا خير فيه لأهله.
فبعد اغتيال والده ورغم "يقينه" باتهام حافظ الأسد بالجريمة، 
إلا أنه سارع للتصالح معه بسرعة ضوئية مع إبقاء حقده وضغينته بالخفاء،
وأضحى من أهم حلفاء الأسد وجنى منه ملياراته ولحم أكتافه. 
وعندما أُطيح بإبن الأسد، سارع لتقبيل يد كوهين الجولاني ،
ومبايعته ووصفه ب "الرئيس القائد"! 
لكن كوهين الجولاني المجرم ليس كحافظ الأسد فلم ينفع تملُّق جنبلاط معه 
وها هو اليوم يبيد الدروز ويسبي نساءهم ويعتدي وحوشه البهيمية
على كبار السن بإذلال لم يشهده الدروز في تاريخهم الماضي ،
ولا الحاضر من حلق شواربهم وشوط عمائمهم وجعلهم يدبون على أربع،
ويُجبرون على العواء كالكلاب خوفاً من القتل. تصوَّروا هذا المشهد وهذا الذُل، 
ثم تخيَّلوا أن يسلَّم الشيعة سلاحهم! وُضحِتْ؟!
حتى عتاة اليمين الإنعزالي المجرم في حربهم الأهلية لم يفعلوا ذلك بالدروز! 
هذه الصور المُهينة لم يراها جنبلاط الذي، قبل أسبوع فقط 
أعلن عن عرضه المسرحي بتسليم السلاح للدولة.هل كانت هذه صدفة؟!
في الفلسفة هناك قاعدة تقول "لا شيء يأتي من العَدَم ولا شيء يصير عدَمَاً". 
فلا صدفة في السياسة، 
وغير مستبعد كما قال أحدهم علم جنبلاط بخطة كوهين الجولاني خلال لقائه مع الصهاينة في أذربيجان الشيعية (غير الرافضية لأنها إسرائيلية الهوى والهويَّة)، 
وبسبب هذا هي بعرفنا ليست شيعية لأن التشيُّع هو سيرورة الحاضر وصيرورة المُستقبل ،
ويعني رفض الظلم ولو كان شيعياً كما كان علَّمَنَا الإمام القائد السيِّد موسى الصدر.
جنبلاط الغدار دوره قد يكون أخطر من الجعاجعة، 
لأنه أداة تنفيذيَّة لا كلاميَّة فقط.
دور جنبلاط هو محاصرة الحزب ونزع سلاح المقاوَمَة بالخداع والخبث والمناورَة عبر تجريدها من شرعيتها مثلاً تأكيده مراراً على عدم لبنانية مزارع شبعا،
وإعلان تسليم سلاحه لكي "يشجع" و "يحث" الحزب على الإحتذاء به ،
وأيضاً لكي لا يهب لنجدة مواطنيه الدروز الذين يُذبحون بالسويداء.
أما المتملق الإخر وئام وهَّاب الذي كان خصماً وقت الضيق هو والفلتان زهران ومعهما الضبع ابو فاضل الذين طالما كانوا يقتاتون على فتات الحزب، فحدث ولا حرج.
اليوم وهَّاب يدعو المقاومة لنصرة الدروز وهو بالأمس انضم لقرطة حنيكر بالدعوة لحصرية البول عند الدولة القوَّادة المُتآمرَة!
لو كانت المقاومة والشيعة بعافية وليسوا تحت حصار الصديق والعدو، 
هل كان أوغاد ووحوش وبهائم التكفير الداعشي تحرَّأوا على أفعالِهِم!
لقد خبرناهم بمعركة الجرود!
لكن المقاومة اليوم تتلقى النصال على النِصال وإذا كان الآخرون جادين فعلاً 
في الحل الإعجازي عليهمأن يقفوا مع المُقاوَمَة قبل خراب البصرة
وعندها لات ساعة مندِم!

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة