*الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة:* نـريـد حـسـابـاتـكـم على وسائـل الـتـواصـل
صـحـيـفـة الأخـبـار
في 11 تموز الحالي، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية قراراً تُلزم بموجبه جميع المتقدّمين للحصول على تأشيرة F أو M لغير المهاجرين...
تعديل إعدادات الخصوصية على جميع حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى «عامة»، أي (Public)
لـ«تسهيل عملية التدقيق اللازمة لإثبات هويتهم وأهليّتهم لدخول الولايات المتحدة».
ومع أن عملية التدقيق في هواتف المهاجرين ليست جديدة، لكنها كانت تحصل لدى وصول المسافر إلى الولايات المتحدة، وقبل السماح له بالإقامة في البلاد.
أما عمليات البحث في الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة الميول السياسية ومواقف الشخص الراغب بالسفر إلى أميركا...
فكانت تقتصر على الذين جعلوا حساباتهم (Public)، ولم تكن السلطات قادرة على مراقبة ما ينشره أصحاب الحسابات المحجوبة إلا عن الأصدقاء الافتراضيين.
لذلك، يأتي قرار الخارجية الأميركية ليقونن عملية «التفييش» تلك، ويختصر الطريق قبل منح التأشيرات.
في العمق، تحوّل الإدارة الأميركية وسائل التواصل الاجتماعي إلى وسيلة لـ«التفييش» والرقابة، وجزءٍ من مظاهر المجتمع الرقابي الذي تفرضه التكنولوجيا في حياتنا اليومية.
وتجعل كل ما نبوح به على وسائل التواصل مؤثّراً ليس فقط في حياتنا اليومية السياسية والمهنية، بل له تبعات أمنية علينا.
وهو إعادة لرسم النُّظم والمعايير الأساسية لحرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي
وبالتالي تحوّلها إلى سجنٍ رقابي قد يكون أكبر مركز رقابي تديره أميركا في العالم اسمه «ميتا»
وعلى كل من ينتسب إليه الخضوع للرقابة الأميركية وللمعايير التي ترسمها «الإمبراطورية» للتعبير عن الرأي.
ومن لا يتّسق مع هذه المعايير سيكون خارج أميركا، ولن يقف الأمر عند حدود حجب التأشيرة عنه، بل سيجري تصنيفه وفق معايير محدّدة أميركياً.
في هذا السياق، هل يصبح من الطبيعي أن يُدرج بند جمع «داتا» وسائل التواصل الخاصة بالأفراد ضمن سياسات الخصوصية المعتمدة في المصارف؟
ومن سيتبع «البنك العربي» في هذا المسار، وسط تأكيد أكثر من مصرفٍ كبيرٍ أن هذه المصارف غير معنيّة بهذه السياسات.


