*جواد سلهب: العقوبات انتقام سياسي وإيران لن تفاوض إلا بشروطها*
في مداخلة مثيرة للجدل على إذاعة "سبوتنيك" الروسية، اعتبر الباحث السياسي والأكاديمي جواد سلهب أن العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية من قبل الاتحاد الأوروبي تفتقر للشرعية، واصفًا إياها بأنها شكل من أشكال الانتقام السياسي على خلفية الهزائم التي تكبّدتها إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار سلهب إلى أن أوروبا، التي وصفها بأنها "أمّ الإرهاب"، كانت تاريخيًا المصدر الأساسي لنشر الفوضى في الدول العربية، ولا تزال القارة السمراء تعاني من آثار الإرهاب الأوروبي، حسب تعبيره. واستشهد في حديثه بمؤتمر "كامبل بنرمان" عام 1907، الذي ضمّ دولًا أوروبية مثل فرنسا، بلجيكا، وهولندا، مشيرًا إلى دورها في زرع الكيان الصهيوني في قلب الشرق الأوسط وما تبعه من عقود من عدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف سلهب أن الغرب يروّج لأساطير مثل محرقة الهولوكوست، ويمنع حتى البحث الأكاديمي والعلمي في تفاصيلها، واعتبر ذلك تضليلًا إعلاميًا يهدف إلى تقييد حرية الفكر والنقاش العلمي.
وعند سؤاله عن احتمال استخدام إيران لأدواتها في أي حرب مقبلة، نفى ذلك جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أن إيران لا تعتمد على أدوات بل على حلفاء استراتيجيين.
واختتم سلهب حديثه بالتأكيد أن إيران لن تعود إلى طاولة المفاوضات في الوقت الراهن، إلا في حال قبول الولايات المتحدة بشروطها، وفي مقدمتها رفع العقوبات بشكل كامل والاعتراف بالبرنامج النووي الإيراني السلمي من دون أي قيد أو شرط.


