بقلم : اسامه اللحام
حين تصرخ “الله أكبر” وتطلق الرصاص على إنسان أعزل لمجرد أنه يختلف عنك في المذهب أو الفكر،
فأنت لا تمجّد الله، بل تمجّد غرورك، حقدك، وجهلك.
“الله أكبر” ليست سيفاً تقطع به رقاب الناس، بل ميزاناً تزن به ضعفك أمام قدرة الله وعدله ورحمته.
من قال لك أن الله يأمرك بذبح خلقه؟
من أيّ كتاب قرأت أن الفكر يُطفأ بالدم، لا بالحوار؟
حين يذبح الإنسان أخاه الإنسان ويصرخ “الله أكبر”،
فهو لا يعبد الله، بل يعبد نفسه…
إلهاً مزيفاً صنعه على صورته المليئة بالخوف والكراهية.
“الله أكبر” أي أن الله أرحم منك، وأعدل منك، وأعلم منك،
وأبعد ما يكون عن وحشيتك.
“الله أكبر” تعني أن الله أكبر من طائفتك ومذهبك وجماعتك وأحقادك الضيقة.
فاصمت، لا تلوّث اسم الله.
اصمت، فإنّ الله لا يُحب المعتدين.
اصمت، فإنّ الله لا يقبل القتل باسمِه.
اصمت، فإنّ الله أكبر… من كراهيتك.


