*السلاح شأن لبناني …*
*خداعُ من بُعِث باسم الشّيطان.*
*غدير مرتضى*
بعد أن أطبق عليهم، وبدوا كدُمى في مسرحٍ يصادقون قوله على البياض، غدا يمرح في تصريحاته دون أيّ حسابات…
برّاك المبعوث الأميركي …نجح في إغراق زُمرةٍ من الانبطاحيين في وحل التسليم لإدارته، دون أدنى حِسابات...
فبدا مُناوِرا في تصريحاته الكاذبة التي كشفت سطورها، قلقه من فشل مهمّته الموكلة، بتنفيذ سحب السّلاح، فعبّر بما عبّر، وفي الوقت نفسه بدا مُتّكِئا على خيوط الحرير التي أبداها له السياديّون في تسهيل مهمّة مشروع إدارته في تسليم السلاح…
وشهدنا في صفحات الصحافة الصّفراء دورا دنيئا في ترويج الأضاليل المكشوفة، إذ أنها ساهمت في تبنّي تصريحاته الجانية على حزب الله، فضلا عن مُحاولة تثبيتِها مُتعدِّية بذلك على سيادة لبنان الوطنيّة.
فأبدوا في تعابيرهم، المُلامِسَة للحضيض، لغةَ جسد برّاك، وقرأوها من منظور التعامل مع مبادئه اللاغية لأصل وجودهم، فكان وصفهم له ينطلق من هالة التقديس، وبدوا يصفّقون ويبدون ابتسامتهم الكاذبة التي تخفي في أروِقتها المخاوف التي تنتابهم
وهم يدركون أن مهمّتهم تقتصر على التصفيق له في تسهيلِ سُبل تنفيذ مَدارِكه…
وفي إحدى زوايا الصحافة الصفراء التي جنت على الهويّة اللبنانية بانتمائها لها نشهد أنها تضيء على إلحاح مجلس الأمن القومي الأميركيّ على تحديد مدّة زمنية لحصر السلاح، ويتبجّحون بأقوالهم، أنّ موضوع السّلاح شأنه داخلي!!!! وكأنه يدلي للسامع بكلّ وقاحة أن اسمعْ كذبي، واعترفْ به..
مع كلّ تلك الضغوطات، يصرّح المبعوث عن أنّ السلاح هو شأن لبناني، فكيف به إن اعترف قولا بفعل تدخل إدارته بهذا الشأن!
لا يُستبعد من خلال هذا التبدل الصريح في التصريح، بين مطلب المبعوث، تحديد المهلة الزمنية لسحب السلاح وبين ما تلاه من تصريح يختلف عن سابقه باعتباره شأنا داخليّا، أن يكون هدف ذلك، رسما لخديعةٍ اعتاد الشيطان على اعتمادها في أسلوبه، بعد فشلِ مطلبه بالأسلوب السابق، وبالتالي، لا بدّ من تصوّر كلّ الإحتمالات السّوداوِيّة…
*من هنا لابُدّ من التّنبّه…*
مصداق تصريحه الكاذب على أنّ أمر السلاح يتعلق بالشأن الداخلي هو اعتبار هذا الأمر كأولويّة بالنسبة لواشنطن، حيث نشهدها تكرّس لأجله مجمل مواقفها الدبلوماسيّة، السياسية والعسكريّة، وتمارس الحصار الحقيقي على لبنان من حيث منع إعادة الأعمار، وعدم التزام العدو الإسرائيلي، ببنود وقف إطلاق النار ومحاصرة لبنان في جميع المشاريع الإقتصاديّة والإستثمارات والأمن الداخلي، ما لم ينزع السلاح …
والسلاح شأن لبناني!


