*الأسـتـاذ فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة عـلـي مـطـر*
المشكلة في لبنان اليوم ليست طائفية. المسألة تتعلق بالصراع بين فريق يؤيد مواجهة العدو الإسرائيلي...
ويدعو إلى امتلاك عناصر القوة، لا سيما سلاح المقاومة، في ظل غياب قدرة الدولة على الدفاع
وبين فريق آخر يفضّل الاستسلام والانخراط في المشروع الأميركي–الإسرائيلي، ويرفض امتلاك أي شكل من أشكال القوة، حتى من قِبل الدولة نفسها.
وعليه، هناك اليوم شرائح كبيرة من مختلف الطوائف تؤيد مشروع المقاومة وخيار المواجهة مع إسرائيل.
لكن، للأسف، تسعى السعودية إلى مصادرة القرار السياسي للشارع السني، كما فعلت سابقًا بإقصاء رئيس حكومة يتمتع بتمثيل شعبي كالرئيس سعد الحريري...
لصالح نواف سلام، الذي لا يمثّل سوى نفسه ربما من أبناء الطائفة السنية الكريمة.
الأمر ذاته تحاول السعودية والولايات المتحدة تطبيقه على الشارع المسيحي، من خلال استهداف الأحزاب المسيحية الرافضة لمشروع الاستسلام أمام إسرائيل، والمعارضة لتقسيم لبنان.
المشكلة ليست بين المسلمين والمسيحيين، ولا بين السنة والشيعة، ولا بين الشيعة والدروز أو غيرهم.
كل محاولات تصوير الأزمة بهذه الطريقة ما هي إلا فتنة تُزرع بين أبناء الوطن الواحد.
إن جوهر الأزمة اليوم يكمن في وجود مشروع يسعى إلى تقسيم لبنان وفرض الفيدرالية، بما يخدم الأجندة الأميركية–الإسرائيلية، على حساب وحدة البلد وسيادته.
والمشكلة ليست مع الجيش اللبناني كمؤسسة وطنية، بل في مكان آخر تمامًا...
تحاول بعض الشخصيات، كنواف سلام، أو جهات كحزب "القوات اللبنانية" وغيرها، افتعالها وتغذيتها لخدمة هذا المشروع.


