*مسؤول منطقة جبل عامل الأولى يستقبل بلدية بنت جبيل: هدف العمل الإنمائي والبلدي هو النهوض بالمجتمع*
استقبل مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله عبد الله ناصر رئيس وأعضاء مجلس بلدية مدينة بنت جبيل الذي فاز بالتزكية في الانتخابات البلدية للعام 2025، بحضور م. العمل البلدي في المنطقة علي الزين إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات المواكبة لعمل البلدية وجهود حزب الله من أجل خدمة أهالي المدينة والقرى المحيطة.
وخلال اللقاء الذي تخلله مأدبة غداء على شرف الحاضرين، هنّأ ناصر المجالس البلدية المُنتخبة حديثاً أو تلك التي نالت ثقة أهلها وفازت بالتزكية على امتداد المنطقة، ومنهم المجلس البلدي في مدينة بنت جبيل والذي نال التزكية لأول مرة في تاريخ المدينة، كما توجّه بالشكر إلى مَن أنهوا مهامهم في المجالس السابقة، تلك التي واكبت مرحلة فيها ظروفًا صعبة وحساسة على المستويين الإنمائي والبلدي.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلها جميع المساهمين في إنجاز الاستحقاق الانتخابي هذا العام، بدءًا من لجنة الإشراف المركزية، وأعضاء مجلس النواب، والعاملين في العمل البلدي، مرورًا بمسؤولي القطاعات والشُّعب، والمشرفين على القرى، وصولًا إلى العائلات والفعاليات والمخاتير الذين كان لهم دورٌ أساسيٌّ رغم الحرب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمنطقة.
وأشار إلى أن الاستحقاق البلدي أُنجز بصورة مميزة جداً بفضل وعي المجتمع وحساسيّته تجاه التفاهمات، موضحًا أنّ عملنا شمل 109 بلديات أُنجزت من بينها 72 بلدية بالتزكية، منوّهًا بأنّ من بين هذه البلديات أربعًا أو خمسًا من البلديات الكبيرة التي تضم 18 إلى 21 عضوًا بلديًا، ما يعكس وعي الأهالي وتفهمهم لخيارات المقاومة، على الرغم من صعوبة المرحلة وتداعيات الظروف الراهنة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة قاسية وصعبة وتتطلب من الجميع شجاعة وصبرًا وتحملًا كبيرًا للمسؤوليات، مؤكدًا أنّ من تصدى للعمل البلدي دخل بشجاعة وإرادة قوية لخدمة المجتمع. وأوضح أن المراحل الصعبة تحتاج إلى «رجال»، موضحًا أن ذلك يشمل كل مَن يمتلك ميزة تحمّل المسؤوليات وخدمة الناس، معتبرًا ذلك من أرقى الأعمال الإيمانية التي تقرّب إلى الله تعالى.
كما أكد ناصر أنّ المسؤولين في المجالس البلدية يحملون أمانة صعبة في ظل الظروف قاسية وشح الموارد، لافتًا إلى أن من يتحمّل هذه المسؤوليات هم أصحاب الشجاعة والإرادة الفولاذية القادرون على قلب هذا الواقع. وشدد على أن الهدف الأساسي من العمل الإنمائي والبلدي هو النهوض بالمجتمع، خصوصًا أن احتياجات الناس اختلفت وأصبحت الأولويات مختلفة بسبب حجم الدمار الذي لحق ببعض القرى.
وأوضح ناصر أن القرى التي دُمّرت بنيتها التحتية تحتاج إلى خطط مختلفة وأولويات جديدة، خصوصًا أن المشكلة بدأت من العمق في بعض القرى الحدودية والمتضررة من العدوان. وأشار إلى أن التخطيط هو النقطة الأولى التي ينطلق منها العمل الإنمائي، موضحًا أن المعادلة الصعبة تكمن في كيفية تلبية احتياجات كبيرة بموارد محدودة.
وأوضح ناصر أن الجانب الاجتماعي يشكل أولوية، إذ يجب إعادة الناس إلى قراهم ومنازلهم بما يعزز من ترابط العلاقات والتفاعل بين الأهالي، إلى جانب التدخّل على صعيد الفكر والثقافة والسلوكيات لتهيئة بيئة اجتماعية سليمة.
أما على مستوى التربية والتعليم، فقد أشار إلى أن البلديات معنية بدعم قطاع التعليم، لا سيما أن المستوى التعليمي المرتفع يُعدّ سلاحًا أساسيًا يحمي الأرض والعرض ويحافظ على الفكر والعقيدة. وأضاف أن تعزيز الثقافة الدينية والوطنية أمرٌ أساسي، داعيًا إلى إنشاء مرافق ثقافية ومكتبات وتنظيم فعاليات دينية ووطنية لتوفير بيئة تربوية سليمة من خلال تنقية المحيط من السلوكيات الضارة وتوجيه المجتمع نحو القيم الإيجابية.
وشدّد ناصر على أهمية دعم الشباب والشابات من خلال تدريبهم على المهن والحرف لخلق فرص عمل تحدّ من البطالة وتمنع انتشار المشكلات الاجتماعية. وأكد أنّ من مهام المجلس البلدي صناعة مجتمع مستقيم عبر التشبيك والعلاقات الجيدة مع المخاتير والفعاليات وأصحاب الشأن والخبرات داخليًا وخارجيًا، إضافة إلى الاستفادة من الدعم الدولي والمحلي، مؤكدًا أن حزب الله يدعم قدر المستطاع.
وشدد ناصر على أهمية تطبيق القانون بصرامة، مؤكداً على أنّ ذلك جزء أساسي من عمل البلديات من حيث احترام المعايير والاعتمادات المالية التي تقرّها الدولة ومتابعتها بدقة وشفافية. وأضاف أن الرقابة والتقييم من خلال أجهزة رسمية تساعد على بناء الثقة لدى الأهالي، فالالتزام بالشفافية ودراسة المشاريع بدقة ومراعاة الأولويات يجذب الدعم من الأطراف كافة ويضمن النهوض بالبلدات وتحقيق أهدافها التنموية.
كما أكد على أهمية الاستفادة من مختلف الموارد المتاحة، بدءاً من العلاقة مع قوات اليونيفيل وتقديم المشاريع السليمة وفق الآليات المعتمدة، مروراً بالتنسيق مع إدارات الدولة وأجهزتها ذات الاختصاص، ووصولاً إلى الاستفادة من مشاريع السفارات والمنظمات الدولية، على أن يكون ذلك ضمن أُطُر مخطّطة سلفاً. وشدّد على أن هذه المرحلة تتطلّب تعاوناً كاملاً ووعياً للواقع ودراسة دقيقة للاحتياجات، إلى جانب الاستفادة من قدرات المجتمع المحلي وتعزيز المرونة والتفاهم والعدل والإحسان في التعامل مع الأهالي.
https://amalbaladi.org.lb/details/2707/


