*الـصـحـافـي رضـوان مـرتـضـى فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة "X"*
حثالة البشر المتشدّقون بالسيادة كذباً، ومنهم مَن على شاكلة شارل جبور المتخم بالقيح والكراهية...
لا يملّون من مهاجمة إيران، البلد الوحيد الذي يقف بصدق مع المقاومة.
هؤلاء، عديمو الكرامة والسيادة، من مأجورين وسُذّج مُضلَّلين، يطالبون بقطع العلاقات مع "إيران الإرهابية"
بينما يغضّون الطرف عن جرائم إسرائيل وأمريكا ويقدّمونهما كرمز للحضارة والتقدم والازدهار والإنسانية.
يُغمضون أعينهم عمّا يجري في غزة من مذابح يومية وعمليات قتل تستهدف أهلنا وأبناءنا في البقاع والجنوب عبر المُسيّرات الإسرائيلية...
ويتشدّقون كذباً بخطب السلام والإنسانية، فيما عقولهم مشبّعة ببروباغندا خليجية – أمريكية تهدف لشيطنة إيران وتحميلها وزر كل ما يجري في المنطقة.
**الحقيقة أن إيران كانت اليد التي امتدت للمستضعفين في كل مكان:**
- في لبنان، وقفت إلى جانب حزب الله حتى تحرر الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي.
- في العراق، ساعدت في تأسيس الحشد الشعبي، تحديداً بعد اجتياح داعش الممول من بعض دول الخليج والموجّه استخباراتياً من واشنطن.
- في سوريا، كان قاسم سليماني يقاتل إلى جانب الإنسان، لا الطائفة.
سلّح السنّة، والأكراد، والمسيحيين، والشيعة، والعلويين، في مواجهة أكثر التنظيمات تطرفاً في التاريخ، وذلك بناءً على طلب رسمي من الدولة السورية آنذاك.
- في اليمن، كانت إيران السند الوحيد للشعب اليمني في مواجهة عدوان دموي شنّته السعودية والإمارات...
بدعم أمريكي وبريطاني، عدوان حاصر الملايين وجوّعهم وقصف بيوتهم ومدارسهم وأسواقهم.
بينما “أبطال السيادة” عندنا، الذين يصرخون ضد أي دور إيراني، صمتوا كالأموات أمام قصف طائرات التحالف ومجازره.
بل برروا جرائمه أو تواطؤوا بالصمت، لأن القاتل هذه المرة سعودي مدعوم من واشنطن.
إيران، بخلاف الرواية الخليجية – الأمريكية، لم تدعم المقاومة على أساس ديني أو طائفي، بل قدّمت السلاح والمال والخبرة...
لكل من حمل راية مواجهة الاحتلال أو الإرهاب، ومن دون أي شروط، بدءاً بفلسطين وصولاً إلى البوسنة.
وقد يقول البعض إن إيران، كأي دولة، لها مصالحها… وهذا صحيح.
لكن المؤكد أن مصلحتها لو كانت في الوقوف إلى جانب أمريكا والغرب لجنت مكاسب أكبر بأضعاف.
ومع ذلك اختارت الوقوف في جبهة المستضعفين، في مواجهة المشروع الاستعماري.
وهي تعلم أن ثمن هذا الخيار سيكون الحصار والعقوبات والعداء المفتوح.
لم تستغل الظروف لفرض نفوذ، بل استجابت لنداءات فصائل المقاومة ومجتمعات وجدت نفسها وحيدة في مواجهة العدو، فكانت طهران هي الوحيدة المستعدة للمساعدة.
هؤلاء أنفسهم الذين يرتفع صوتهم لمهاجمة إيران، يخرسون أمام السعودي والأمريكي.
وحين يكون المطلوب موقف سيادي حقيقي ووطني ضد تدخل أمريكي أو سعودي سافر، يدفنون رؤوسهم في التراب كالنعام…
ولو أنّ فيكم ذرة صدق في ادعاء الوطنية والدفاع عن السيادة، لكانت حساسيتكم ظهرت ضد السعودي والأمريكي أيضاً.
لكنكم من الصدق أبرياء، فأمامهم تتحولون إلى قطط أليفة تموء بين الأحضان.


