*السلطة انقلبت على نفسها وعلى لبنان..*
*حسن الدّر*
يعمل أعداء وخصوم المقاومة على تثبيت سرديّة قائمة على كذبتين:
- المقاومة هُزمت وسلاحها لم يعد يجدي.
- المقاومة ترفض حصر السلاح بيد الدولة.
الحقيقة:
- هؤلاء أنفسهم هاجوا على سلاح المقاومة بعد عدوان تموز 2006 ويومها المقاومة، بالحد الأدنى، صمدت وأفشلت أهداف العدو.
- السلطة انقلبت على نفسها وغيّرت ترتيب الأولويات الّتي حدّدتها هي نفسها في ردّها على ورقة "توم براك" والقاضية بـ:
- وقف الاعتداءات الاسرائيلية
- انسحاب العدو من الأرض اللبنانية
- مناقشة حصرية السلاح بيد الدولة ضمن استراتيجية أمن وطني.
وهذا الانقلاب العلني جاء نتيجة ضغوط خارجيّة لا تخفى على أحد، ولا يخجل به أصحابه بذريعة أنّ موازين القوى ليست في صالحنا، ولسنا في موقع يسمح لنا بالتفاوض لتحقيق أبسط حقوقنا الّتي نصّ عليها اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.
باختصار، السلطة خضعت لشروط "إسرائيل" عبر حلفائها، وتريد جرّنا إلى استسلام غير مشروط يعطي للعدو، عبر الحكومة، الحق باحتلالنا والاعتداء علينا، وهذا مسار أسوأ من مسار اتفاق 17 أيّار 1983.
المقاومة ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وخطاب القسم، والبيان الوزاري، وتصريح رئيس الجمهورية من بكركي في 20 نيسان 2025 وكلمة فخامة الرئيس عشية عيد الجيش.
وعلى المنقلبين على أنفسهم مراجعة مواقفهم، والالتزام بما قالوا، علّهم يحفظون ماء وجههم، فسيادة لبنان وكرامته ليست ملكهم، ولا يحقّ لهم، مهما كانت مواقعهم، التفريط بها..


