*حـزب الله مـن الـجـنـوب الـى "كـربـلاء".. مـعـركـة وجـود لا مـعـركـة سـلاح*

عاجل

الفئة

shadow

 هـيـلـدا الـمـعـدرانـي - لـيـبـانـون فـايـلـز
بين توجس تجدّد الحرب الاسرائيلية ومحاولات نزع فتيلها عبر المفاوضات الجارية من خلال ما بات يعرف بـ "ورقة برّاك".
والرهان على حكمة العهد في استدراج نتنياهو -اسرائيل الى تنفيذ وقفٍ دائمٍ لاطلاق النار والسير "خطوة مقابل خطوة".
اضافة الى استيعاب ردّ فعل حزب الله الصاخب ونقمته حيال مسألة حصرية السلاح...
يبقى التسلسل الزمني المتبع والذي يفرض مُهلاً محددة وفق آليات معينة.
عامل الوقت يشكل حساسية كبيرة حسبما يرى مراقبون،
فهو يفرض القفز الى حلول مستدامة وفق شروط محددة...
مع سرعة في القرار والآداء وابقاء الاعتراض ضمن هامش التحفظات او تنفيس الاحتقان اعلامياً بمواقف عالية السقف تذهب الى حدّ التهديد بحرب في وجه الجميع. 
بالنظر الى الموقف بشموليته، يمكن ملاحظة ايجابيات عكسها الموفد الاميركي توم براك قبيل مغادرته الى تل ابيب.

حين تحدث عن "تقدم كبير في الاسابيع المقبلة"، 
و"مصالح ومقترحات اقتصادية لمصلحة لبنان والجنوب" منها ضمانات إعادة الاعمار من دون شك.
في المقلب الاخر، يُنقل عن مصادر مطلعة ان الضغوط المتزايدة على الحزب داخلياً وخارجياً تضعه اليوم في مواجهة مرحلة مفصلية...
تفرض عليه النظر الى ما هو أبعد من نزع السلاح, منها ما يتعلق بهواجس "وجودية" وحضوره السياسي والاجتماعي
فالمطالبات تتدرج ولا تقتصر على تجريده من سلاحه المتوسط والخفيف وهو عماد قوته.
وانما يتعدّاه الى تفكيك بيئته وتشتيت قاعدته من خلال ضرب شبكة خدماته المالية والصحية والتربوية.
وينظر الى هذه المقاربة كتهديد للطائفة الشيعية عبر الحديث ايضا عن اخراجها من المعادلة الديموغرافية،
ويطرح هذا السيناريو المقلق خلف الابواب المغلقة في حزب الله...
يتمثل في إطلاق العنان لبعض الفصائل أو المجموعات الإسلامية المتشددة في سوريا الجديدة والمصنّفة "متفلّتة".
واستخدامها كأداة ميدانية لإحداث خلل أمني وبخاصة في مناطق تواجد الأغلبية الشيعية في البقاع، بهدف إضعاف حزب الله.
من هنا، تفيد تلك المصادر ان الحزب سيكون أكثر تشدداً في مسألة تجريده من سلاحه.
ولم يعد الأمر يقتصر على دوره الاقليمي بقدر ما هو تثبيت أقدامه في الداخل وسط تغيير موازين القوى...
في معركة أعمق اختصرها أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بـ "المعركة الكربلائية".
مع ما تحمله من مخاطر ليس فقط على الحزب ،
وانما على البلد ككل والتي قد تؤدي الى انفجار أزمات قد تطيح بالاستقرار الهشّ.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة