استقبل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، حسان دياب، اليوم الأربعاء، وفدًا من حزب الله، في إطار لقاءات يجريها الحزب للتشاور وتبادل الرأي حول الوضع الراهن في البلاد، بحضور مستشار دولة الرئيس الأستاذ خضر طالب. وضم وفد حزب الله الوزير السابق محمد فنيش، ونائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، والنائب إيهاب حمادة عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني.
وقال الوزير السابق فنيش، خلال مؤتمر صحفي عقب اللقاء، إن حزب الله يواصل سلسلة لقاءاته مع القيادات والشخصيات الفاعلة في المجتمع اللبناني، مؤكّدًا تقدير الحزب لدور دياب خلال توليه رئاسة الحكومة، خاصة في مواجهة الأزمة المالية المعقدة، مع الإشارة إلى التحديات التي واجهها من ضغوط داخلية وخارجية، ووسائل الإعلام، وأصحاب المصالح.
وأوضح فنيش أن اللقاء تناول “قرار الحكومة الأخير المناقض للميثاق”، والذي “جاء تحت تأثير ضغوطات خارجية”، خصوصًا أمريكية، وأدى إلى أزمة قائمة في لبنان، مؤكدًا سعي حزب الله لتوضيح موقفه والعمل على التأثير لإعادة النظر في القرار.
وأكد فنيش أن أي حديث عن دور أميركي مساعد للبنان “هو هراء”، مشيرًا إلى أن واشنطن ليست وسيطًا محايدًا، بل “أكثر صهيونية من الذين يمارسون الإجرام في فلسطين وغزة وجنوب لبنان”، وأضاف أن الضغوطات الأمريكية ساهمت في إثارة خلافات داخلية وتحويل الأزمة إلى خلاف بين اللبنانيين، مع محاولة تبرئة إسرائيل من التزاماتها.
ودعا الحكومة اللبنانية إلى “تصحيح القرار الخاطئ وعدم الاستجابة للضغوطات الخارجية الأميركية”، مؤكّدًا أهمية موقف وطني جامع يحفظ وحدة اللبنانيين ويمنع الانقسام الناجم عن هذه التدخلات.
وأدان فنيش الإهانة الصادرة عن الوسيط الصهيوني والوفد الأمريكي بحق اللبنانيين ووسائل الإعلام، واصفًا تصرفهم بأنه يعكس “وجهًا متغطرسًا ومتكبرًا”، مؤكدًا أن هذه الإهانة لم تكن موجّهة فقط للإعلاميين، بل لكل اللبنانيين، مشددًا على أن بعض من “أدّعوا السيادة” لم ينتقدوا هذا التصرف، بل حاولوا تبريره بشكل لا يعكس الحقيقة.
وأضاف فنيش أن حزب الله سيستمر في الدفاع عن مصالح لبنان ويقف إلى جانب كل من يعبر عن مصلحة الوطن وحق اللبنانيين، في وقت أهان المبعوث الأميركي توماس برّاك الصحفيين أثناء لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، مهدّدًا بقطع المؤتمر إذا تصرفوا بطريقة “فوضوية وحيوانية”.





