*مـديـر عـام الأمـن الـعـام الـسـابـق الـلـواء عـبـاس إبـراهـيـم*
- لبنان يمر اليوم بلحظات مصيرية وتاريخية ويمكننا الذهاب إلى القول بأنها لحظات وجودية لكيان برمّته
- الورقة الأميركية تُظهِر الخلاف بين جانبين في لبنان، فهي أي الورقة الأميركية ـ "تدفع في اتجاه سحب السلاح أولاً.
بينما لبنان ينتظر التقيّد من الجانب الإسرائيلي بوقف النار لبحث موضوع السلاح
- بما أن الخلاف هو على هذه الأولويات وليس على المبدأ فهنا ترتسم أمامنا مساحة للحل إن أحسنّا القراءة واجتراح الحلول
- موضوع السلاح بالمبدأ لم يعد هو موضوع الخلاف، بل كيفية التعاطي معه وآلية حل هذا الموضوع.
- هذا واضح من خلال خطاب حزب الله وتصريحات مسؤوليه
- لمَ لا يكون هذا السلاح وهذه القوة جزءاً من قوة الجيش اللبناني؟ ليس الموضوع شخصياً على الإطلاق. أنا ضابط سابق في الجيش ثم في الأمن العام اللبناني.
- لقد كان لي شرف الانتماء والخدمة في هذه المؤسسات، وانطلاقاً من تاريخي لا بدّ أن أكون مع وحدة السلاح، ومع أن يكون هذا السلاح بإمرة الدولة الواحدة والموحّدة
- في هذه اللحظة، فإن استعمال مفردات "النزع" و"المداهمة" وغيرهما يعقّد الأمور، واللغة العربية غنية بالمفردات التي تجعل من المستحيل معقولاً، والعكس صحيح.
- كل ذلك لن يتم إلا بالتفاهم على المستوى السياسي بين جميع المكوّنات السياسية اللبنانية. فلبنان هو بلد التسويات ولا مجال لغالب ومغلوب على الإطلاق
- موضوع السلاح يمكن أن يُحلّ بالتوازي وترتيب الأولويات المحلية مع المتطلبات الخارجية. ومن ضمن سياسة الخطوة خطوة.
- في هذا الموضوع مسار يجب أن يوضع ـ ضمن خطة تفاوضية مكتملة ليحقق لبنان مصالحه الوطنية دون أن يركن إلى تطمينات أي كان، بل إلى أوراق القوة التي يمتلكها.
- من ضمنها طبعاً السلاح الذي من الممكن أن يوضع بطريقة ما كورقة تفاوض بيد السلطة القائمة ليجعل إسرائيل تتقيّد بوقف إطلاق النار والانسحاب من لبنان
- للأسف، سبق وأن قال المبعوث الأميركي إنه لا يضمن إسرائيل، فأين هذه الضمانات؟ وهل لها مكان في سياق العملية الجارية؟
- نتمنى ألا نصل إلى لحظة تصادم على الإطلاق، فظروف التصادم غير موجودة على مستوى الإرادة الوطنية.
- قيادة الجيش تعي تماماً خطورة المرحلة، وهي جاهزة للقيام بخطوات لاحتواء الوضع، ولكنها لن تكون طرفاً في أية إشكالات تقع.
- بمعنى أنها لن تتدخل لصالح أي كان، بل ستبقى على مسافة واحدة من الجميع، ولن تسمح بتفلّت الأمور
- إن إزالة أسباب وجود هذا السلاح تاريخياً هو الحل الأمثل لكل هذا الدوران في الحلقات المفرغة. عنيت هنا زوال الاحتلال الذي هو السبب الرئيسي لوجود السلاح
- حزب الله كحزب سياسي ومسلّح ليست ركيزته الأهم هي السلاح، بل البيئة والشعبية التي يتمتع بها في داخل مجتمعه، ووزن تمثيله النيابي يعكس حضوره وقوة حضوره
- لقد دخل لبنان واهماً في مرحلة ما بعد القوات اللبنانية في الفترة السابقة، وأوقف رئيس هذا الحزب، وتمّ حلّه قانونياً. أين هي القوات اللبنانية اليوم؟ وما مدى تمثيلها وحضورها الشعبي؟ فكيف بحزب كحزب الله؟
- على الجميع أن يقتنع بأن لبنان يتسع للجميع، ولن يستطيع طرف أن يلغي أي طرف آخر.


