لم تكترث قيادة العدو الاسرائيلي لقرار وقف إطلاق النار ولم تلتزم بتنفيذ القرار 1701 ، واستمرت بالحرب على السيادة اللبنانية
وعلى المقاومة وبيئتها التي هي أيقونة هذا الوطن ،
توغلات برية في قرى الحافة الأمامية وتفجير المزيد من المنازل ،
غارات جوية ينفذها الطيران الحربي على مناطق حرجية في الجبال والأودية ، مسيّرات تستهدف المواطنين في الجنوب والبقاع بسياراتهم ودراجاتهم النارية وأمام منازلهم ، محلقات تلقي القنابل على الحفارات وعمال البناء ومتفقدي المنازل والغرف الجاهزة وصيادي الأسماك ورعاة الماشية والمزارعين في المناطق الحدودية ،
إطلاق قذائف ضوئية وفوسفورية ،
إطلاق رشقات رشاشة مكثفة باتجاه أطراف بعض البلدات ،
واستمرار احتلال ستة مناطق واسعة في (الحمامص - الخيام) و (خلة المحافر - عديسة) و (مركبا - حولا - هونين)
و (جبل الباط - عيترون - مارون الراس) و(جبل بلاط - رامية - مروحين)
و (اللبونة - علما الشعب) ،
يترافق ذلك مع تهديدات أميركية وبعض أدواتها في المنطقة ،
وكل ذلك كان في خدمة الضغوط السياسية التي تهدف إلى الإذعان و التنازل
وتسليم عناصر القوة في لبنان التي تهدد الكيان الصهيوني.
لكن صلابة الموقف الموحد للقيادة الحكيمة للمقاومة بجناحيها كسرت أمواج الضغوط الخارجية و الداخلية والصبر المؤقت على مآسي الاعتداءات اليومية التي يمارسها
العدو على البقاع والجنوب دفع أصحاب مشروع الفتنة وكسر المقاومة
إلى المحاولة من جديد ورفع منسوب الضغط العسكري والسياسي ،
حضر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي إلى جانب موفدة الإدارة الأميركية إلى الناقورة والمشاركة في جلسة اللجنة الخماسية ،
ثم حلّق في مروحية في أجواء المنطقة الحدودية ومجرى الليطاني ،
واستمرت الاعتداءات بنفس الوتيرة حتى صعّد العدو من غاراته على البقاع ،
ثم جاءت جولة دعائية للمهرج بإسم جيش الاحتلال على بعض النقاط الحدودية ، منظّرًا ومدّعيًا من قرب الجدار
وبعض التحصينات ، وموجّهًا تحذيرات للقرى المدمرة في إطار الحرب النفسية والإعلامية.
انتقل العدو إلى مرحلة جديدة من الاعتداءات في تصعيد لافت وخطير ،
حين ضربت الطائرات الحربية مبنى مأهول مؤلف خمس طبقات في حي مكتظ بالسكان في مدينة النبطية من دون سابق إنذار ،
وكانت النتيجة إصابة العديد من الأطفال والنساء ، وبعضهم لا زال في حالة حرجة ،
وفي خطوة أكدت تصعيد الضغط العسكري على المقاومة وشعبها ،
عادت قوات الاحتلال إلى سياسة توجيه الإنذارات واستهداف أبنية في وسط المناطق السكنية في بلدات الجنوب لممارسة حرب نفسية جديدة ،
ردًا على فشل محاولة فرض تسليم سلاح المقاومة
، كما حصل في ميس الجبل ودبين و كفرتبنيت وبرج قلاويه والشهابية ،
و من المتوقع أن يستمر هذا التصعيد لتحقيق أهداف سياسية في الداخل اللبناني ،
لذا المطلوب مزيد من الوحدة
والتماسك والشجاعة والصبر إلى حين!!!
فالاهداف التي يسعى العدو إلى تحقيقها بالقوة لن تنال من عزيمة أهل المقاومة .


