خـطّـة الإخـضـاع تـسـتـوجـب حـربـاً جـديـدة إبـراهـيـم الأمـيـن - الأخـبـار ما أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باسم خ

عاجل

الفئة

shadow
خـطّـة الإخـضـاع تـسـتـوجـب حـربـاً جـديـدة

إبـراهـيـم الأمـيـن - الأخـبـار

ما أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باسم خطته الثورية لسلام أبدي في منطقتنا، بدا خيالياً، ليس من ناحية طابعه الاستعراضي أو تفاصيله الغريبة عن الأمر الواقع.

لكنه يمثّل في حقيقة الأمر، جوهر التفكير المشترك الذي يحكم عقل القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل تحت قيادة ترامب وبنيامين نتنياهو.

وفي خلاصة الأمر، هو خلاصة ما يتحدّث عنه ترامب تحت عنوان «السلام بالقوة»

وهي الكلمة المُلطِّفة لعنوان معركة إسرائيل المفتوحة القائل بأن «ما يجب تحقيقه، لا يتم إلا بالقوة، أو بالمزيد من القوة».

عملياً، وكما جرت العادة، يتولّى الأميركيون ومعهم جوقة إعلامية ودبلوماسية خاصة، مع انخراط غبي من الإعلام العربي...

في سردية أن اميركا تقود الآن أكبر عملية ضغط على إسرائيل لإقناعها بالسير بالخطة الهادفة إلى وقف الحرب.

كان هذا هو العنوان الذي حكم اجتماع ترامب مع قادة ومسؤولين بارزين من دول عربية وإسلامية في نيويورك.

لكن، كلّ الملاحظات التي سجّلها الحاضرون، لم تتجاوز تكرار مواقف مبدئية يعرفها ترامب، ولا يهتم لأمرها ثم ليس عنده مانع من الترحيب بالفكرة. لكنّ القبول بها هو أمر آخر.

وكل ما خرج به ترامب من هذا الاجتماع، هو توفير الغطاء – ولو الشكلي – لمقترحه، ثم جرى توجيه الأنظار إلى اجتماعه مع نتنياهو، وتصوير الأمر على أنه لحظة مفصلية في تاريخ الصراع.

قبل اجتماع البيت الأبيض، خرجت أصوات في الكيان تحذّر نتنياهو من السير بخطة تستهدف وقف الحرب.

لكنها أصوات بقيت دون سقف التحذير الجدّي الذي يمكن أن يخشاه نتنياهو.

ثم إن الخطة بتفاصيلها، تحاكي عملياً كل أهداف إسرائيل من الحرب، وإن كانت تقول بأنه يمكن تحقيق قسم من هذه الأهداف من دون حرب عسكرية.

ولذلك، فإن النقاشات التي جرت بين الأميركيين والإسرائيليين، كانت تركّز، على شكل الإخراج للموقف.

وحتى اللحظة، لا يزال قادة العدو يتحدّثون عن السير بخطة تحقّق الأهداف الرئيسية للحرب.

فيما، يقول الأميركيون لبقية العالم، إننا تولّينا المهمة مباشرة، وأجرينا ما يكفي من مناقشات، وحان الآن موعد التطبيق.

ربما كان فشل عملية الاغتيال في الدوحة لقيادة حركة حماس، دوره في التعجيل بطرح ترامب. لكن الطرح، كان سيبقى قائماً لو نجحت العملية.

وكان يمكن توقّع اعتذار إسرائيلي عن قصف الدوحة والتعهّد بعدم تكرار الأمر. لكن ما وُصف على أنه إحراج لإسرائيل، بعد اعتذار نتنياهو، لم يغيّر في أصل الموضوع.

ذلك أن هدف الاغتيال، كان إطاحة من تعتبر إسرائيل أنهم العثرة السياسية في إخضاع حماس، وأن جيشها يتولّى إخضاع القيادة العسكرية في القطاع

وأمّا وقد فشلت المهمة الأولى، فإن ترامب، حمل مقترحاً ينقل مهمة إخضاع قيادة حماس إلى جهة أخرى غير إسرائيل.

وهو ما قاله صراحة في اجتماع نيويورك، عندما طلب من تركيا وقطر ومصر ممارسة كل الضغوط على حماس للقبول بالخطة.

وهو ما أعاده على مسامع القيادة التركية في اجتماعه الخاص مع إردوغان، ثم عاد وأفصح عنه في مؤتمره الصحافي مع نتنياهو.

كان ترامب شديد الوضوح، بأنه ليس أمام حماس من خيار سوى الخضوع، وأن على الدول المرحّبة بالخطة، أن تقوم بدورها في الضغط على حماس من أجل إلزامها بالسير بالخطة.

خلال الساعات الـ36 الماضية، تكشّفت بعض المعطيات عن مداولات نيويورك، ولا سيما مواقف لافتة لكل من السعودية وتركيا ومصر.

فالسعودية المعنية بإنهاء حكم حماس في غزة، ومحاصرة دورها في كل فلسطين...

اعتبرت أن المهمة المعروضة الآن، لا تقضي بالضرورة بإبقاء غزة تحت وصاية أو انتداب دولي لفترة طويلة.

وهاجس السعودية في فلسطين، شبيه بهاجسها في لبنان وسوريا، حيث تتصرف أنها أمام فرصة لتولّي القيادة، وذلك من خلال دور تأسيسي للحكم في هذه الدول.

وهو ما تعتقد أنها نجحت فيه في لبنان، وأنها داعمة له في سوريا.

أمّا مصر التي ربما «ربحت» تعهداً أميركياً بعدم تهجير أبناء غزة، فهي تعرف أن الأمر محصور في عدم إجبارها هي على استقبال مئات الآلاف من الغزيين.

لكن مصر تعرف، أن خطة التهجير سوف تتخذ طابعاً مختلفاً في حال توقُّف الحرب، ونجحت خطة الانتداب على غزة.

لأنه سيصار إلى فتح باب الهجرة الطوعية، وسوف تجد مصر أن هناك مئات الآلاف من أبناء القطاع سيعبرون أراضيها باتجاه دول أخرى.

عدا أن مصر، لا تهمل تفصيلاً مهماً بالنسبة إليها، وهو السعي إلى جعل العريش، مركز تجمع وعمل برامج مساعدات غزة، أو إعادة الإعمار فيه.

وهذه النقطة، غير أكيدة أيضاً، لأن في إسرائيل اليوم، من يعتقد أن الأموال التي سيدفعها العرب لإعادة الإعمار، لا يجب أن تذهب كلها إلى الآخرين.

وهي سوف تستغلّ بند الشروط الأمنية في الرقابة على كل ما يدخل إلى القطاع، من أجل الفوز، بمناقصات وتعهّدات، تتعلق بالعمل داخل القطاع.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة