*نقابة موظفي ورابطة متقاعدي كهرباء قاديشا أعلنتا عن مضمون الشكوى لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بحقوقهم* عقدت نقابة موظفي وع

عاجل

الفئة

shadow
*نقابة موظفي ورابطة متقاعدي كهرباء قاديشا أعلنتا عن مضمون الشكوى لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بحقوقهم*


عقدت نقابة موظفي وعمال ورابطة متقاعدي شركة كهرباء قاديشا مؤتمرا صحافيا في قاعة مؤتمرات نقابة المحامين في طرابلس، أعلنت خلاله عن مضمون الشكوى التي رفعتها الى منظمة العمل الدولية في جنيف على الدولة اللبنانية، للمطالبة بحقوق تمتنع عن سدادها من خلال عدم التزامها تنفيذ قوانين منظمة العمل الدولية، بحضور نقيب موظفي المصارف في الشمال عزام ريفي ونائب رئيس اتحادات النقل البري للترانزيت في الداخل والخارج محمد كمال الخير.



الحسن

بداية قال نقيب المحامين سامي مرعي الحسن: "أقف أمامكم اليوم في لقاء يحمل في جوهره نداء صريحا للعدالة الاجتماعية، ودفاعا ثابتا عن الكرامة الإنسانية، في مواجهة تقصير مزمن في تطبيق القوانين والمعاهدات الدولية، فلبنان من الأعضاء المؤسسين لمنظمة العمل الدولية منذ عام 1948، صادق على العديد من الاتفاقيات الأساسية التي تُعتبر اليوم جزءا لا يتجزأ من المنظومة القانونية الوطنية، عملا بمبدأ سمو المعاهدات الدولية الذي أقره الدستور اللبناني في مقدمته (الفقرة ب)، حيث يؤكد على التزام لبنان بميثاق الأمم المتحدة وبالإعلانات والاتفاقيات الدولية، وبالتالي فإن كل إخلال بهذه الالتزامات هو في جوهره انتهاك للدستور نفسه، قبل أن يكون مجرد تقصير إداري أو سياسي، ومن أبرز هذه الاتفاقيات التي تُمثّل ضمانة حقوق العمال والمستخدمين: الاتفاقية رقم 131 المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للأجور، و الاتفاقية رقم 95 الخاصة بحماية الأجور، والاتفاقية رقم 111 حول التمييز في الاستخدام والمهنة".

اضاف: "إن الإشكالية في لبنان ليست في غياب النصوص بل في تعطيلها أو في الانتقائية في تطبيقها، فالدولة اللبنانية، وقد صادقت على هذه الاتفاقيات، باتت مُلزمة بها قانونا، إذ وفقا للمادة الثانية من قانون أصول المحاكمات المدنية، يحق للقاضي اللبناني أن يُطبق الاتفاقية الدولية مباشرة، متى كانت نافذة ومصادقا عليها، حتى ولو لم تصدر بشأنها قوانين تنفيذية داخلية، أي أن هذه الاتفاقيات تتمتع بقوة الإلزام الذاتي وتشكل مرجعا لتفسير القوانين الوطنية ذات الصلة بالعمل والأجور، لكن، وللأسف، تعاني مؤسساتنا من فجوة عميقة بين الالتزام الدولي والتطبيق الوطني، نتيجة غياب الرقابة، وتداخل الصلاحيات، وضعف الإرادة السياسية في إرساء العدالة الاجتماعية. لذلك، فإن تحرك نقابة موظفي وعمال ومتقاعدي شركة كهرباء قاديشا أمام منظمة العمل الدولية، ليس فقط خطوة مطلبية، بل هو فعل قانوني مشروع يستند إلى حق النقابات في مخاطبة الهيئات الدولية عندما تُخالف الدولة التزاماتها تجاه العمال".



وتابع: "إن نقابة المحامين في طرابلس، من موقعها الحقوقي والوطني، تؤكد أن احترام هذه الاتفاقيات يُعيد للدولة هيبتها، وللمجتمع ثقته، وللعامل حقه في الكرامة المعيشية، ومن هنا، نُجدد الدعوة إلى:

- مواءمة القوانين اللبنانية مع الاتفاقيات الدولية في ما يخص الأجور والتعويضات والتمييز المهني.

- تفعيل دور وزارة العمل في المراقبة والتفتيش لضمان احترام أصحاب العمل للقانون.

- تثبيت مبدأ وحدة الأجر في القيمة وليس في الشكل، أي اعتماد معايير عادلة تحفظ القوة الشرائية الفعلية للعمال.

- تأسيس هيئة وطنية دائمة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية، تضم ممثلين عن الدولة والنقابات والمجتمع المدني".



وقال: "إن العدالة الاجتماعية ليست شعارا نعلقه في المناسبات، بل هي جوهر الكرامة الإنسانية، ولا يمكن للبنان أن ينهض ما لم يُعطَ كل صاحب حق حقه، وما لم تترجم النصوص القانونية الدولية إلى حماية فعلية على الأرض".

وحيا الحسن نقابة موظفي وعمال ومتقاعدي شركة كهرباء قاديشا على "هذه المبادرة القانونية الواعية، التي تضع الدولة أمام مسؤولياتها الدولية والإنسانية"، مؤكدا أن "المحاماة ستبقى الصوت الحر الذي يواجه الظلم ويصون الحقوق، ويذكر دائما بأن سيادة القانون لا تكتمل إلا بسيادة العدالة".

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة