نحن مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأما المحاولات التي تجري من خلال طرح مشاريع قوانين أو اقتراحات قوانين لتعديل قانون الانتخاب،
فإنها تخفي وراءها محاولة البعض لتأجيل الانتخابات والتي لا يمكن أن تؤجّل
نثمّن دور ومواقف الرئاسات الثلاث في تأكيدها على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
تعديل القانون والحديث عن حق المغتربين، فليس له مبرر، لأنه ليس هناك بلداً في العالم، يُختار ممثلو الشعب من خارج الوطن.
بالتالي، لا يمكن أن نسمح لأي دولة خارجية أن يكون لها حضور وتأثير في خيارات الناس من خلال الضغوطات السياسية والأمنية والاقتصادية على المغتربين.
الانتخابات هي تمثيل للشعب، ومتى فُقد عنصر التنافس والمساواة،
لا تصبح الانتخابات معبّرة عن إرادة الشعب.
نحن لا يمكن أن نقبل بهذا المس بسيادتنا، وبالمساواة في التنافس.
الدولة مدعوة لاستكمال ما بدأته ولو بخطوة خجولة ومتأخرة، من خلال التمسك بالمطالبة بمن رعى اتفاق وقف إطلاق النار،
بإيقاف الأعمال العدائية.
وأن تنشط الدبلوماسية اللبنانية من أجل متابعة مطالبة العدو بالالتزام بتنفيذ ما توجّب عليه.
يجب أن تقترن هذه الخطوة بإيفاء الحكومة بتعهدها كما ورد في البيان الوزاري لا سيما في مسألة إعادة الإعمار الذي هو حق للناس...
وفي تعويضهم على ما يصابون به جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
أما التذرع بضعف الموارد والعجز في الموازنة، فهذا لا يعني أننا نريد من الدولة أن ترهق نفسها.
ولكن أن تعتبر أنها مسؤولة، وأن يكون هناك بند مخصص لإعادة الإعمار،
تأكيداً منها على مسؤوليتها تجاه الناس وقضاياهم.
الذين يبحثون دائماً عن توجيه الاتهام وتحميل المقاومة مسؤولية الاعتداءات الإسرائيلية،
عليهم أن يدركوا أن أي تبرير للعدوان أو حديث عن سلاح المقاومة، هو غطاء للعدوان.
بل يندرج في سياق الشراكة مع العدوان في مواجهة الأراضي اللبنانية.
العدو عندما يخل بكل الإلتزامات، فهو لا يهدد فقط المقاومة أو بيئتها، وإنما يهدد الوطن بأسره ومستقبله ومصيره
ندعو من موقع الحرص على الوطن وعلى مسير وطننا، إلى إعادة النظر بهذه المواقف التي في الحد الأدنى من التعبير،
تمثّل ذريعة للعدو وتبريراً لعدوانه، وبالتالي، على هؤلاء أن ينأوا بأنفسهم عن هذا الدور والوظيفة.
البعض اليوم ممن يسمّون أنفسهم نخباً، أو يوصفون بأنهم نخباً سياسية أو ثقافية، يتحدثون عن متغيّرات..
ويعتبرون أنه ينبغي علينا أن نلاقي هذه المتغيرات بالتوازي بين نزع سلاح المقاومة، وبين المطالبة بمسألة استرداد الحقوق.
فأي منطق هذا الذي لا يستند إلى أي دليل ويفتقر إلى صوابية الرؤية ومعرفة الواقع.
أي جهل هذا عندما يتحدثون هؤلاء عن هذا المنطق الجديد والمتغيّر القائم على استخدام القوة وعدم احترام لا حقوق، ولا مؤسسات، ولا قوانين، ولا أنظمة دولية.
بعد حرب استمرت لسنتين مع كل الدعم الأميركي بالمال والسلاح والمعلومات والرصد، لم يفلح العدو الإسرائيلي في الوصول
إلى أهدافه في غزة وتحرير أسراه بالقوة.
بل انصاع أخيراً مع هذا المجرم الأميركي الشريك في إجرام هذه العصابات الصهيونية.
لولا هذا الدعم الأميركي، لما كان لهذا العدو أن يصمد هذه الفترة في المواجهة التي خاضها في غزة أو في لبنان أو مع الشرفاء في اليمن.
الأميركي المتغطرس الذي يتحدث عن السلام وأنه حقق سلماً، هو شريك في حرب الإبادة التي تعرضت لها غزة،
وفي الجرائم التي ارتكبت بحق الأطفال والنساء والمدنيين،
وفي الدمار الذي أصاب غزة.



