النبطية في سن رشدها وتؤكد التزامها الدائم بنهج الاستشهاد دفاعاً عن الدين والإنسان والوطن.
إن شعار شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب الموقف سلاح والمصافحة اعتراف يظل مرجعاً ووصية أساسية تحافظ عليها المقاومة الإسلامية.
هضاب وتلال النبطية تشهد وتوثق أروع الهجمات والعمليات التي نفذها المقاومون ضد مواقع الاحتلال في الطهرة، علي الطاهر، الدبشة، السويداء، الوادي الأخضر،
سهل الميدنة، أرنون، قلعة الشقيف، وفي بيوتها وأسواقها ومعالمها التاريخية والتربوية. والبلدية.
هذه المواقع تكشف بشاعة جرائم العدو ومجازره الدموية بحق المدنيين.
كما تكشف قدراته التدميرية وتجاوزاته للقوانين والمبادئ، وسلوكه المتوحش وطمعه وكراهيته للإنسانية.
في النبطية العريقة المليئة برموز العلم والمعرفة والنضال نقف اليوم وقفة وفاء وتجديد عهد لأحباء...
قضوا في سبيل الله دفاعاً عن الوطن وحباً للإنسان ونصرة للمظلومين في غزة وفلسطين والمنطقة، ولأجل تثبيت الحق والسيادة والكرامة في لبنان .
هؤلاء الشهداء هم قادة ومجاهدو عوائل صامدة، ليسوا أرقاماً تُحصى، بل هم أبطال وعناوين لقيم رسالية وأخلاقية ودينية وإنسانية ووطنية.
المدينة فقدت نحو ١٣٠ شهيداً توزعوا على ٧١ عائلة،
منهم ٩٥ شهيداً كانوا يعملون ضمن تشكيلات قطاع النبطية وقد خلدت صورهم في القلوب وعلقت أسماؤهم في الذاكرة.
العدو الذي استهدف دُمُر بيوتَ الأهالي وأسواقَهم ومعالمَ مدينتهم فعل ذلك لاحتلال البلد وزرع اليأس في قلوب الشرفاء...
لم ينجح ولن ينجح في مسعاه فلبنان مزود بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة،
وسنبقى بلد الحرية والكرامة والنصر.
المصير الإلهي والنصر للمؤمنين ثابت وأن الصابرين والمجاهدين سيظلون أوفياء لعهدهم.
من يسعى إلى سدّ الذرائع وادعاء أن المقاومة سبب الاعتداءات المخزية للعدو مخطئون لأن سبب اعتداءات العدو هو طمعه ومشروعه التوسعي لإخضاع لبنان.
- من يطالب بنزع ذرائع المقاومة إما يجهل طبيعة العدوان أو يراهن خطأً على وقوف أصدقاء دوليين لحماية لبنان بعد التنازل.
- مفتاح أمن واستقرار لبنان ليس في تلبية شروط العدو بل في إجباره على تنفيذ التزاماته والوقف الفعلي لاعتدائه
- لضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني لمواجهة أطماع إسرائيل والابتعاد عن سياسات إضعاف الجبهة الداخلية.
- من مصلحة البلاد أيضاً عدم الربط بين إعادة إعمار البيوت ومعاملات المواطنين وأي ضغوط خارجية.
- من غير المقبول تأجيل الانتخابات النيابية عن موعدها الدستوري، لأن هذا مطلب دستوري ورئاسي ووزاري.
- العدو له مصلحة في تأجيل الانتخابات لأسباب ليست خافية.
- الشهداء سيبقون منارات للاهتداء للعزة والكرامة، وأن الشعب الوفي ومدرسة المجاهدين سيظلّان مرجعية نتعلم منها دروس التضحية، وسنبقى أوفياء لشهدائنا ولشعبنا وعلى العهد بإذن الله.


