*الـبـاحـث والـكـاتـب فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة د. مـحـمـد حـسـن سـويـدان*
مـتـى سـتـقـع الـحـرب؟
هذا هو السؤال الأبرز الذي يشغل الجميع اليوم، خاصة مع تزايد المعلومات المتداولة عن نيّة إسرائيلية تصعيدية في الفترة القليلة المقبلة.
في الحقيقة لا يوجد أبدًا من يعلم ما ستكون خطوات إسرائيل المقبلة في لبنان ولا يوجد جواب حتمي حول مستقبل الأمور.
وحده نتنياهو من يملك الجواب. ولكن يمكن طرح مجموعة أسئلة هنا:
1. لماذا ستعود إسرائيل للحرب؟
2. ما هي أهداف الحرب الجديدة؟
3. ما هي كلفة الحرب بتقدير إسرائيل؟
4. هل نتائج الحرب مضمونة؟
5. ما هو موقف أميركا من عودة الحرب على لبنان؟
بتقديري إسرائيل راضية إلى حد كبير عن ما حقّقته في الحرب الماضية...
وهي ما تزال تراكم بعض المنجزات من خلال الاعتداءات شبه اليومية على لبنان ولا تفضّل الدخول في معركة تهدّد مسار عملها الحالي:
اعتداءات لضمان عدم ترميم المقاومة لقدراتها مع ضغط سياسي اقتصادي تقوده واشنطن بالتعاون مع دول عربية وأوروبية بالتواطؤ مع بعض من في الداخل اللبناني.
ما يعني تل أبيب في هذه المرحلة بشكل أساسي هو تثبيت منجزات الحرب وإعطاء زخم للمسار السياسي الذي يهدف إلى نزع سلاح المقاومة ودفع لبنان نحو السلام.
وعليه أميل إلى أن إسرائيل قد تقوم بأي لحظة بتصعيد عسكري قصير المدى هدفه تزخيم مسار عملها الحالي:
ضرب أماكن محدّدة للمقاومة ورفع الضغط الداخلي على المقاومة.
وبكل الأحوال هذا السيناريو مطروح منذ أشهر وليس جديدًا، ولكن فرصه ترتفع مع مرور الوقت.
مهما كان يدور في عقل نتنياهو اليوم من خيارات للتعامل مع لبنان...
لا نملك حاليا قدرة التأثير على قراراته ولذلك ليس أمامنا سوى الثبات بشجاع أمام أي خيار عدواني يتّخذه العدو.
إن أرادها معركة قصيرة فنحن خلف المقاومة في طريقة إدارتها لهذه المعركة.
وإن أرادها معركة طويلة فنحن أيضا سنكون جنبًا إلى جنب مع المقاومة وكل من يقف في وجه المعتدي.


