*على بالي* *البروفيسور أسعد ابو خليل* تختلف سياسات الإسلام الجهادي والإخواني وسلوكُه في الحُكم عن خارجه. ١) خارج الحُكم،

عاجل

الفئة

shadow
*على بالي*


*البروفيسور أسعد ابو خليل*


تختلف سياسات الإسلام الجهادي والإخواني وسلوكُه في الحُكم عن خارجه.

١) خارج الحُكم، يدعو هذا النسق من الإسلام المُسيَّس إلى الجهاد العسكري طريقاً وحيداً لتحرير فلسطين. وحفلَ خطابه بخطاب كاره لليهود كيهود مستعيناً بكمٍّ من كراهية اليهود مِن التراث ومِن الغرب المعادي للسامية تاريخيّاً.

خارج الحُكم، يرفض هذا الإسلام التخلّي عن ذرّة من أرض فلسطين ويزايد على كلّ الأنظمة في حُبّ فلسطين والتمسّك بالأراضي العربيّة المحتلّة.

الإسلام الجهادي والإخواني كان يرى أنّ نظام البعث في سوريا باع الجولان وكان يعُدّ ذلك مبرّراً للثورة عليه. أمّا في الحُكم، فإنّ كلّ حالات الإسلام المُسيَّس الحاكم هادنت وتوصّلت إلى اتّفاقات مُذلّة مع اللّوبي الإسرائيلي هنا.

هذا يسري على كلّ أنساق الإسلام السياسي في الحُكم: الإخواني في تونس وليبيا والعراق ومصر والجهادي في سوريا أخيراً. هذه الحركات طمأنت العدوّ عن حُسن نيّاتها نحوه ونبذت كلّ شعاراتها خارج الحُكم عن التحرير والجهاد. على العكس، أثبت الإسلام الجهادي في سوريا أنّه أسرع نظام عربي في التواصل والتودّد إلى إسرائيل وإعلان مشاركتها أعدائها. لا يتحدّث دُعاة فلسطين هؤلاء عن قمْع النظام السوري الجديد لكلّ حركات المقاومة الفلسطينيّة السُّنيّة (فما بالك بالمقاومة الشيعيّة).

٢) خارج الحُكم: هذه الحركات تكفِّر اليهود والمسيحيّين والشيعة وتضع عداءها مع الغرب في نطاق العداء الإسلامي التاريخي للحروب الصليبيّة.

أمّا في الحُكم، فهذه الحركات تحرص - نتيجة تواصلها السِّرّي والعلني مع إسرائيل - على أفضل العلاقات مع اليهود (وربّما بسبب عدائها لليهود وعدِّهم - بناء على النظرة المعادية للسامية التقليديّة-أنّهم يسيطرون على العالم، ومن الأفضل المهادنة معهم). أمّا الشيعة والدروز والمسيحيّون، فإنّ هذه الحركات لا تكترث لهم ولا تحاول طمأنتهم. الاعتناء بيهود البلد أهم مِن الاعتناء بأيٍّ من الأقليّات الأخرى. نظام أحمد الشرع هو أبلغ مثال.

٣) خارج الحُكم: يتحدّث هؤلاء عن العدل الاجتماعي في الإسلام، والداعي السوري الإخواني، مصطفى السباعي، كتب عن «الاشتراكية في الإسلام». في الحُكم، هذه الحركات ترى - حُكم الشرع- الرأسمالية الأميركية المثال الأعلى، على لسان وزير الاقتصاد.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة