*الـصـحـافـي والـبـاحـث الـسـيـاسـي عـلـي مـراد*
تـوضـيـح كـان لا بـد مـنـه، رغـم انـشـغـالـي بـأمـور أهـم وأثـمـن:
بثّت قناة MTV، لصاحبها ميشال غبريال المر، تقريراً أعدّته الصويحفية المسماة مريم مجدولين لحام...
ادّعت فيه أنّ قناة المنار تحرّض على "قتل" المرّ على خلفية تقرير نشره في جريدته "نداء الوطن" الصويحفي المسمى زياد البيطار بتاريخ 1/11/2025 بعنوان "الممر الإيراني لتهريب السلاح إلى "الحزب"".
تقرير المنار ورد فيه مقطع من مقابلة معي، تحدثت فيه عن أصل "معلومات" تقرير نداء الوطن المأخوذ من مصادر إسرائيلية (مركز ألما الاستخباراتي)
وعبّرت فيه عن رأيي بأنّ سلوك إعلام المرّ خبيث ولا يحق لإعلامه بأن يتحدّث عن "التهريب"...
وهو المدان بحكم صادر عن القضاء اللبناني في قضية التخابر غير الشرعي ونهب المال العام.
رغم انشغالي بأمور أهم بكثير من الرد على الصويحفية اللحام، وكل منظومة المرّ الإعلامية.
إلا أنّي لاحظت أنّ "منظومة عبيد الريال" و"جبهة إسناد إسرائيل في لبنان" أطلقت حملة "تضامن" مع ميشال المرّ، بحجة أن تقرير المنار دعى إلى قتله (ههههه).
لذلك سأوضح للرأي العام خلفية الرأي الذي عبّرتُ عنه في المقابلة، ولماذا اعتبرت أنّ هناك خبث في ما نشر في جريدة ميشال غبريال المرّ.
وهو ما اعتُبِر تحريضاً، بما يدعو إلى السخرية حقيقة (ضربني وبكى، سبقني واشتكى)!
أولاً، بدأت الصويحفية اللحام تقريرها في MTV بالادعاء بأنّها ليست جريمة بأن يستشهد إعلام لبناني بتقارير اسرائيلية، واستعملت تقارير سابقة وردت في موقع الخنادق وتقارير المنار.
حسناً، في الظاهر الادعاء صحيح، لكن منقوص، إذ إن المنار والخنادق وغيرها عندما تنشر ما يقوله الإعلام العبري توضح وتسمّي الجهة التي بثّت أو نشرت.
وتحرص أن يكون المحتوى إما لدحض السردية الصهيونية او لإظهار أثر العمل المقاوم في جبهة العدو الداخلية، وهذا أسلوب مشروع
لكن ما هو غير مشروع هو أن يعيد صويحفي لبناني إجترار الدعاية الصهيونية وإعادة بثها في لبنان دون الاعتراف بانّ مصدرها هو إسرائيلي!
وخاصة إذا ترتّب على نشر هذه الدعاية تقديم مبرّرات للعدو للقيام باستهداف المرافق العامة اللبنانية من موانئ ومطارات وطائرات مدنية مستقبلاً!
في تقرير الصويحفي (وسأشرح لماذا أسميه صويحفي) زياد البيطار، هناك صياغة صحافية تشير إلى نشر معلومات حصّلها الكاتب من مصادره الخاصة، وليس نقلاً عن إعلام أو مصدر إسرائيلي.
هو يقول "تفيد مصادر متابعة" و"تفيد التقارير الأمنية" و "تشير المعلومات"، وهذا أسلوب الصويحفيين وليس أسلوب صحافي يحترم عقول القرّاء.
لكن ذكره "التقارير الأمنية" هنا فيه تلميح اعترافي بأنّه استند للمحتوى المعلوماتي التضليلي في تقريره إلى تقرير صادر عن جهة أمنية استخباراتية
وهي بعد البحث تبيّن أنّها "مركز ألما الإسرائيلي" الذي يعبّر عن أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية!
واضح بأنّ البيطار قرّر أن يبذل مجهوداً لتمويه عملية النسخ واللصق من التقرير الإسرائيلي (مجدداً دون أن يسمّيه أو يعترف بأنّ مصدره اسرائيلي)
بحيث أنّه أعاد رسم الخط المزعوم للتهريب عبر البحر والبر من إيران إلى السودان إلى ليبيا ومنه بحراً إلى لبنان، وغيّر لون الرمز التعبيري وهو الشاحنة من الأبيض إلى الأسود!
لكن بقي جهد الصويحفي قابلاً للاكتشاف رغم ذلك!
وكدليل إضافي على أن صويحفي نداء الوطن لم يقم بما عليه كما يلزم لإخفاء وتمويه التبنّي الخبيث للدعاية الصهيونية.
التي يترتّب على نشرها من قبل إعلام لبناني إعطاء العدو مبرّرات لاستهداف المرافق العام للدولة...
أنّه قام بترجمة أسماء ومصطلحات من الانكليزية واردة في تقرير مركز ألما الإسرائيلي دون الالتفات إلى أنها مختلفة عن المسمّى اللبناني المعروف.
مثل أن يسمّى وحدة "نصر" بوحدة "ناصر" كما يظهر في الصورتين المرفقتين!
إلى هذه الدرجة يا موظفي ميشال غبريال المر تحاولون استغباء الرأي العام؟
لماذا وصّفت ما يقوم به إعلام ميشال غبريال المر (إي عم اذكر اسمه الثلاثي) بأنّه خبيث؟
لأنّ ما أشرت إليه أعلاه يوضح كيف أنّه يأخذ المحتوى الوارد في تقارير استخباراتية إسرائيلية معادية ويعيد تسييلها في ما يبثّ في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب...
على أنّه معلومات خاصة به حصّلها صحافييوه وموظّفوه العاملون في وسائل الإعلام التابعة له، لكن هذا غير صحيح.
هو عملياً وحرفياً يعمل كرجع صدى لجهة لا يزال القانون اللبناني يصنّفها كعدو للبنان، لذلك هو مرتكب وتجب محاسبته وفق مواد قانون العقوبات اللبناني!
علاوة على ذلك، هو يستعين لنشر الافتراءات والتهجّم والاغتيال المعنوي بصويحفية سجلّها ليس مدعاة للفخر
وهي أيضاً كانت قد أعلنت في سلسلة تقارير أعدتها منذ بداية تشرين الاول الماضي أيضاً أنّها تعمل على ترديد محتوى دعاية صهيونية قديمة عن مزاعم إتجار حزب الله بالمخدرات...
كنتُ - للمصادفة - قد ألّفت كتاباً عن هذه المزاعم وأعرف كل ادعاء ومن أطلقه وروّج له وأين ومتى!
على ميشال غبريال المر وموظّفيه أن يعلموا بأنّ اعتماد سياسة الإغراق بالمعلومات المضلِّلة والكاذبة وتكرار الادعاءات...
وترويج وتسويق الدعاية الاسرائيلية المعادية ليس بالضرورة أن تُحدِث فرقاً أو تحوُّلاً في الرأي العام اللبناني
إلا إذا كانوا مجبورين على القيام بما يقومون به بغرض التكسُّب .. من عرق .. جبينهم!
لكن مجدداً، حتى أسلوب لعب دور الضحية بعد كل الموبقات التي ترتكبها منظومة المر الإعلامية أصبح يُعرَف عالمياً بأنّه ماركة مسجَّلة للصهاينة.
يعني هو مصرّ على ألصاق نفسه بالصهاينة، وهذه مشكلته لا مشكلتنا!


