ليس جديداً أن تُستَخدم بعض المنابر الإعلامية لتصفية الحسابات السياسية أو لتوجيه السهام نحو الأصوات الحرة التي لا تساير الخطاب المعلّب ولا تخضع لموازين الترهيب الإعلامي.
ما جرى في حلقة برنامج "باسم الشعب" على قناة MTV بتاريخ 3 تشرين الثاني 2025 هو نموذج صارخ لهذا الاستهداف المنظّم،
الذي طاول هذه المرّة المحلل السياسي الأستاذ محمد يعقوب، في محاولة مكشوفة للنيل من سمعته وموقعه الإعلامي والفكري.
لقد كان بيان المحامي قزحيا السبعلي، الوكيل القانوني للأستاذ يعقوب،
واضحاً في تفنيد الأكاذيب التي بُني عليها التقرير التلفزيوني، مؤكداً أن كل المزاعم التي أُثيرت تعود إلى العام 2023،
وقد بتّ القضاء فيها نهائياً بقرار صادر عن حضرة القاضي بلال حلاوي، قضى بمنع المحاكمة لعدم توافر أي عناصر جرمية. واللافت أنّ لا النيابة العامة ولا المدعي الشخصي تقدّما بأي طعن، ما يجعل القرار مبرماً ونهائياً لا يقبل التشكيك.
من هنا، فإن إعادة فتح هذا الملف إعلامياً، وفي هذا التوقيت الحساس الذي تمرّ به البلاد، لا يمكن قراءته إلا في سياق الحملات السياسية والإعلامية الممنهجة ضد الأصوات الوطنية المستقلة، ومحاولة لتشويه صورة من يرفض الانخراط في خطاب الخنوع
أو الاصطفاف وراء الموجات الممولة من الخارج.
إننا نقف إلى جانب الأستاذ محمد يعقوب، لا دفاعاً عن شخصه فحسب، بل دفاعاً عن مبدأ العدالة وكرامة الكلمة،
وعن حق كل إعلامي ومحلل سياسي في التعبير من دون أن يُعرض للتهديد أو التشويه أو محاكم التفتيش الإعلامية.
القضاء قال كلمته، والحق واضح، والظلم الإعلامي لن يطمس الحقيقة.
نحن إلى جانبك أستاذ محمد، ومعك حتى النهاية، في وجه الكذب الممنهج والتضليل المقصود، إيماناً بأن الكلمة الحرة لا تُخنق، وأن الشرف المهني لا يُباع على شاشات التطاول.


