*الأمـيـن الـعـام لـحـزب الله سـمـاحـة الـشـيـخ نـعـيـم قـاسـم*
- الحاج محمد عفيف اسمٌ لامعٌ في عالم الإعلام، وقلمٌ قويّ في الكتابة والإلقاء، يمتلك مخزونًا كبيرًا من الثقافة والوعي، وحُسن الرؤية، واستقامة الطريق.
- هذا الإنسانُ المميّز هو الذي كان يتصدّى لمسؤولية العلاقات الإعلامية منذ أكثر من عشر سنوات، تحت إشرافِ سيّدِ شهداءِ الأمّة، سماحة السيّد حسن نصر الله، رضوانُ الله تعالى عليه.
- إنّ التاريخ الإعلامي للحاج عفيف معروفٌ منذ بداياته في الجنوب، ثم في بيروت، ثم في إدارة الأخبار في قناة "المنار"، وصولًا إلى تولّيه المسؤولية الإعلامية في العلاقات...
والتي اكتسبت خصوصيّةً بوجوده لما يمتلكه من قدرةٍ على مواكبة الواقع الإعلامي، ونسج العلاقات مع مختلف الوسائل، الصديقة منها والخصمة.
- بعد شهادة السيّد نصرالله، كان الحاج عفيف أوّل من اقترح عقد المؤتمرات الصحفية التي سدّت ثغراتٍ مهمّة، وكنّا دائمًا على تنسيقٍ مستمر من أجل حسن الإخراج، ومن أجل إيصال الرسائل التي نريد توجيهها إلى جمهورنا وإلى العدوّ.
- الحاج محمد عفيف هو إعلاميّ ملتزم، على المستوى الإسلامي، وعلى المستوى السياسي، وعلى منهج المقاومة.
- كان الحاج محمد عفيف من الذين يؤمنون أنّ الإعلام الكاذب لا يصنع مسارًا، وأنّ الإعلام المضلّل لا يؤسّس لبنيان، أمّا الإعلام الصادق فهو الذي يمنح المجتمع والسياسيّين والساحة مسارًا دقيقًا لخياراتها.
- الحاج محمد عفيف كان من مدرسة الإعلام الصادق، مدرسة الإعلام الذي ينتبه إلى أن الناس لهم حقّ بمعرفة الحقيقة، ومن هنا يجب تحصين ساحتنا عبر مراقبة ما يُبثّ على المستوى الإعلامي.
- عندما قتلوا الحاج محمد عفيف، قتلوه لأنه نجح في تسويق الفكرة والسرديّة المقاومة التي أرادها حزب الله، والتي هي تعبير عن واقع المقاومة الإسلامية وجمهورها.
- الحاج محمد عفيف كان يسعى، من خلال اتصالاته المختلفة، إلى إبراز صور المجازر التي يرتكبها العدوان، وأن يكرّر عرضها ويعطيها حقّها.
- يجب أن ندقّق دائمًا في المعلومة قبل أن ننشرها، وقبل أن نتبنّاها، وقبل أن نحاكم الآخرين أو نُحلِّل على أساسها.
- الحاجّ محمد عفيف كان نموذجًا للتحليل الموثوق والخبر الصحيح، وكلّ من تواصل معه من الإعلاميين الأصدقاء أو من مختلف الوسائل الإعلامية كان يجد عنده الدقّة والصراحة والصدق في إعطاء المعلومة أو تصحيحها.
- كان للحاجّ محمد عفيف دورٌ مهم في توضيح مفاهيم المقاومة بشكل دقيق. فعندما قدّم مؤتمره الصحفي في يوم الشهيد شرح مفهومنا للانتصار والهزيمة، وهو المفهوم نفسه لأيّ حركة مقاومة في التاريخ: منعُ العدوّ من تحقيق أهدافه السياسية والعسكرية.
- نذكر الشهداء الأربعة الذين استشهدوا معه ولازموه كظله: الشهيد موسى أحمد حيدر أمين، الشهيد حسين علي رمضان، الشهيد هلال محمد ترمس، والشهيد محمود إبراهيم الشرقاوي. لقد شكّلوا قوة مهمة مساندة له، ولم يفارقوه في كل تحركاته وفي كل عمله ونشاطه.
- نذكر الإعلاميين الشرفاء الذين استشهدوا في لبنان من كل المؤسسات الإعلامية، والذين عملوا بشكل واضح لفضح وكشف العدو الإسرائيلي. هؤلاء الشهداء أيضاً لهم منا تحية وتبريك..
- اغتيال "إسرائيل" للإعلاميين كان لأنهم تركوا أثراً حقيقياً في إبراز حقيقة المعركة. هؤلاء قدموا الوقائع والحقائق وواجهوا إعلام الطواغيت والمجرمين.
- لا تستهينوا بالنتيجة التي حققها الإعلام المقاوم والإعلام الحليف المؤيد للمقاومة، وإلا لما استهدفوهم.


