*دمشق مُنزعِجة من وزير العدل والبحث مؤجّل في مصير مزارع شبعا | الشرع لمتري: لا حاجة إلى وساطة خارجية بيننا*

عاجل

الفئة

shadow
بعدَ عدد من اللقاءات بين بيروت ودمشق، والتي تمّ خلالها البحث في الملفات الأمنية والقضائية، شملت أيضاً البحث الجدّي في ملف ترسيم الحدود، 
يستكمل كل من لبنان وسوريا الخطوات العملية في إعادة بناء إطار للعلاقة بينهما.
في هذا السياق، أتت الزيارة الرسمية التي قامَ بها نائب رئيس الحكومة طارق متري لدمشق حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وتمّ خلال اللقاء «بحث معمّق في سبل تحسين وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين،
ويسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون على مختلف المستويات.
وفي الزيارة نفسها، أجرى متري سلسلة لقاءات مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس. 
وقد تمّ خلال الاجتماعين البحث في مختلف الملفات المشتركة، بما في ذلك ملف الموقوفين، المفقودين ومسألة الحدود، حيث تمّ التأكيد على «العمل الجادّ لإيجاد حلول ومعالجات عادلة لهذا الملف، بما يضمن الحقوق ويعزّز التعاون القضائي بين البلدين».
وعلمت «الأخبار» أن الرئيس السوري حرص على إظهار الرغبة الكبيرة بتحسين العلاقات مع لبنان، داعياً إلى تعزيز التواصل المباشر. ونقل عنه تأكيده «أن ملف الحدود البرية، وكذلك بقية الملفات بين البلدين لا تحتاج إلى وساطات خارجية من أحد، 
وأنه يمكن للجان مشتركة بين البلدين إنجاز الأمور بطريقة مناسبة، من دون ترك أي تبعات مع المؤسسات الدولية أو العواصم الخارجية».
وقال مصدر سوري لـ«الأخبار»، إن الرئيس السوري كان واضحاً في أن بلاده «تريد ترسيماً للحدود بين لبنان وسوريا من الشمال حتى الجنوب».
لكنّ الشرع «كان حاسماً في أن الوقت والظرف غير مناسبيْن للبحث في ملف مزارع شبعا المحتلة، والذي يبقى مرتبطاً بعناصر إقليمية ودولية أكبر من قدرة البلدين على معالجتها في الوقت الراهن».
كما بدا حرصٌ، أن المسؤولين السوريين «لا يريدون أن ينجرّ لبنان خلف التهويل أو العروض من دون استعداد، وأنهم تطرّقوا إلى ما تسرّبه إسرائيل عن عمليات تهريب أسلحة عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان، وأنها أخبار غير صحيحة، ولم يقدّم أي طرف أدلة على وجودها».
خطوة متري تأتي بعد جولة قامت بها في بيروت المستشارة الرئاسية الفرنسية آن كلير لوجندر، وطرحت خلالها مع المسؤولين اللبنانيين المساعدة في ملف ترسيم حدود البلدين، عن طريق تقديم خرائط تعود لأيام الانتداب الفرنسي، 
وسط معلومات تشير إلى سعي فرنسي لعقد اجتماع تقنيّ يتضمّن مشاركة وفد لبناني وآخر سوري للبحث والاطّلاع على هذه الخرائط، ومن ثمّ المباشرة بترسيم الحدود بينهما
والتي يبلغ طولها حوالى 375 كيلومتراً من مزارع شبعا جنوباً حتى سواحل عكار شمالاً. ويبدو أن الجانب الفرنسي «يبالغ في تقدير الحاجة إلى دوره».
وقال مصدر سوري: «إن الوثائق التي يتحدّث عنها الفرنسيون، توجد نسخ منها لدى لبنان وسوريا، والقسم الأساسي موجود في الأمم المتحدة، وإن لبنان وسوريا ليسا في حاجة إلى منح أحد أدواراً مقابل أدوار يمكن معالجتها بين البلدين مباشرة».
زيارة متري أثارت بعض التساؤلات بشأن توجّهه وحيداً إلى العاصمة السورية، من دون أن يكون هناك أي وفد مرافق له أو حتى زملاء له في الحكومة مثل وزير الخارجية أو وزير العدل، علماً أن الوفود السورية التي كانت تأتي إلى بيروت غالباً ما كانت تجتمع مع وزراء عديدين أو كان هؤلاء ينضمون إلى الاجتماعات التي كانت تحصل، على سبيل المثال كانَ وزير العدل عادل نصار في أغلب الأوقات ينضم إلى هذه اللقاءات حتى من
دون التنسيق مع متري.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة