*انتخابات نقابة الصيادلة: معركة بلوكات حزبية... بأبعاد طائفية*
ينتخب الصيادلة الأحد المقبل نقيباً جديداً، من بين 12 عضواً سيتم انتخابهم لمجلس النقابة، إضافةً إلى عضوين للمجلس التأديبي وستة أعضاء لصندوق التقاعد.
ولأن العُرف يقضي بأن يكون النقيب في هذه الدورة مسلماً، طغى الفتور على بعض الأحزاب المسيحية، خلافاً للأحزاب المسلمة، التي عملت في الأيام الفائتة على نسج تحالفات، بهدف رفع حظوظ مرشحيها. بذلك، تحوّل الاستحقاق من نقابي إلى سياسي، وحتى طائفي، إذ وصل الأمر مع البعض إلى حدّ وصفه بأنه «معركة بين السنة والشيعة».
قبل أن يُصبغ الاستحقاق بهذه الصبغة، حاول أكثر من طرف، الدفع باتجاه صيغة توافقية تُعفي الصيادلة من المواجهة، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل، لينقسم الصيادلة - كما العادة - بين لائحتين: «النقابة للجميع» برئاسة نجيب محفوض و«نقابة 2028» برئاسة عبد الرحمن مرقباوي. رغم الدعم السياسي للطرفين، يستند محفوض ومرقباوي، على ما يبدو من جولاتهما الانتخابية، إلى رصيدهما الشخصي. أمّا التحالفات، فقد باتت معالمها واضحة، واللافت فيها، حضور المستقلين، ولا سيما ائتلاف «الصيادلة ينتفضون»، الذي فرض نفسه على القوى السياسية.
*مرقباوي ضدّ محفوض*
في التفاصيل، تجمع لائحة «النقابة للجميع» حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر وحزب الكتائب وجزءاً من تجمّع «سندي» (وُلد في الانتخابات الفائتة، ويبرز فيه النقيب الحالي جو سلوم ونائبه عبد الرحمن مرقباوي، المُرشح اليوم إلى موقع النقيب).
أما لائحة «النقابة 2028»، فهي مدعومة من «سندي» أيضاً، إضافةً إلى تيار المستقبل وحزب القوات والجماعة الإسلامية والمستقلين، ومنهم «الصيادلة المنتفضون»، الذين حسموا التحاقهم بها. ويعود ذلك إلى برنامجها الانتخابي «انطلاقاً من أن معركتنا نقابية لا إقصائية»، إضافةً إلى وجود مرقباوي على رأسها، وهو الرجل «اللي قادرة تسوقيه من دون ما تعملي شي»، على حدّ قول الدكتور فرج سعادة.
إذ يُحسب لمرقباوي، وفقاً لمصادر مطلعة، أن سيرته أقل صخباً من محفوض، في ما يتعلّق بالملفات الخلافية، ومنها التأمين وتحويل الأموال ونظام تتبع الأدوية «مديتراك».


