هاربين من ويلات الحرب، ليجدوا أنفسهم في خيم لا تقيهم بردًا ولا تحفظ كرامتهم.
معظم هؤلاء يعيشون دون بنى تحتية أساسية، يعتمدون على ما تيسر من مساعدات متقطعة، بينما تتضاعف احتياجاتهم مع بداية الشتاء.
أطفال حفاة، مرضى بلا دواء، وأمهات يغطين أبناءهن بما توفر من أغطية رقيقة.
إنّ غياب الدعم الكافي من المنظمات الدولية، وعلى رأسها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، يضع هؤلاء في مواجهة مصير مجهول.
لبنان منهك اقتصاديا لم يدخر جهدا سواء كان رسميا ام محليا و لكن اللاجئ السوري منسي
وو غير موجود على لوائح الامم المتحدة كما يبدو التي لم تُطلق أي مبادرة حقيقية لتخفيف هذه المأساة، وكأن اللاجئين خارج حسابات الامم المتحدة
شتاء هذا العام ليس موسمًا… بل معركة بقاء
شتاء هذا العام كشف حقيقة مرّة:
اللاجئون السوريون في لبنان تُركوا وحدهم في مواجهة العاصفة،
وسط إهمال و تجاهل من الامم المتحدة و منظماتها التي يفترض أن يكونوا خط الدفاع الأول عن الإنسان وكما تم دعم بعض التجمعات سابقًا خلال فترات النزوح،
يطالب نازحو الهرمل بحقوقهم في المعاملة المتساوية، بعيدًا عن أي اعتبارات طائفية أو سياسية.
هذه صرخة إنسانية، لا تفرّق بين أحد، تطالب بالحد الأدنى من العيش الكريم لكل إنسان فقد بيته وأمانه.
الشتاء لا يميّز، والجوع لا يسأل عن الهوية.



