*الـصـحـافـي جـمـال شـعـيـب فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة "X"*
كيف ساهمت زيارة البابا لاوون في كشف أكاذيب اليمين الانعزالي الصهيوني في لبنان، وفضحت السردية المفبركة أكثر فأكثر؟
1⃣ *كذبة عداء الشيعة تجاه المسيحيين:*
حاول الجزء المسيحي (وتحديداً القوات) في "اليمين الانعزالي الصهيوني" (المكون أصلاً من عدة طوائف)، ومنذ سنوات إظهار الشيعة بشكل عام وتحديداً حزب الله، كأعداء للمسيحيين...
بالرغم من أن الطائفة الشيعية "تاريخياً" لم تشارك في كل ما له علاقة بالنزاعات المسلحة في لبنان بين الطوائف (منذ ٨٤٠ وحتى الحرب الاهلية)
ولم يحصل أن قام "الشيعة أو حتى طرف شيعي" بعمليات ابادة او قتل او تهجير أو تدمير.
لا بل كانت المناطق الشيعية تاريخياً تعتبر ملجأ للمسيحيين الهاربين من النزاعات.
وسبب محاولة التضليل هي اظهار موقف "الشيعة والمقاومة" من عملاء اسرائيل وكأنه موقف ضد المسيحيين.
بالرغم من أن هؤلاء (القوتجيون) انفسهم يناقضون سرديتهم عند حديثهم عن أن العملاء ليسوا حكراً على المسيحيين، تارة...
وتارة يصفون عمليات المقاومة من اغتيال وتصفية عملاء معينين بأنها كانت تستهدف المسيحيين.
بينما اظهرت زيارة البابا لاوون الرابع عشر حرارة الترحيب اللبناني عامة بقدومه ولدى الطائفة الشيعية خاصة.
وبرز ذلك بشكل كبير من خلال نشر صفحات ومنصات رسمية لـ الفاتيكان صور استقبال الجموع والكشفيين على طريق المطار
الامر الذي اعاد البعض التأكيد على أن ليس جديداً على الشيعة تجاه المسيحيين وكنيستهم وزعاماتهم الدينية، بل تكرر مراراً عبر التاريخ.
2⃣ *كذبة الشيعة لا يشبهوننا (بالمقصود القوتجي):*
روجت منظومة الكذب القوتجية ومعها "اليمين الانعزالي الصهيوني" في لبنان طويلاً لكذبة "الشيعة لا يشبهوننا" وليسوا لبنانيين إلى آخر السردية المعروفة
لا سيما ما يتعلق تحديداً باللباس وممارسة العقائد محاولة ربط "اللباس المحتشم" وغطاء الرأس الكامل، وكأنه "موروث مستورد من ايران".
رغم كل التوثيق من بلاد الشام الى الخليج الذي يؤكد أن عادة لبس العباية، أو غطاء الرأس الكامل، كان سائداً في هذه البلاد لفترة طويلة من الزمن.
وجاءت صورة البابا في لبنان مع الراهبات لتسقط بالضربة القاضية هذه السردية الكاذبة
خاصة مع ظهور "الراهبات" اللواتي يوصفن بأنهن "رمز العفة والالتزام الروحي والجسدي، وليس فقط لجهة اللباس الكامل وغطاء الرأس لدى بعض الراهبات،
بل بلون غطاء الرأس الأسود أيضاً وانسداله على الاكتاف ليغطي مع الثوب كامل الجسد.
3⃣ *موقف المسيحيين من سمير جعجع وغفران جرائمه ضد المسيحين والكنيسة!*
أعادت زيارة البابا لاوون تحطيم سردية القوات حول سمير جعجع وغفران المسيحيين جرائمه ضد الكنيسة...
لا سيما تفجير مطرانية زحلة وقتل بعض رجال الدين
وأظهرت المواقف التي انتشرت تعليقاً على عدم دعوة سمير جعجع الى استقبال البابا في القصر الجمهوري، جواً مسيحياً واسعاً...
يذكر بأن السبب هو هو افعاله السابقة لا سيما تفجير المطرانية (والتي يحاول القوتجيون التضليل عندما يبرئونه من تفجير كنيسة سيدة النجاة في الذوق، علماً أن تفجير المطرانية والكنيسة المسماة أيضاً في زحلة بسيدة النجاة اعترف به هو بنفسه وأدين به أيضاً)
كما تداول البعض اغتيال المونسنيور ألبير خريش عام 1988 في أحد مربعات القوات الأمنية.
واغتيال داني شمعون ومجزرة الصفرا وأيضاً قتل طوني فرنجيه وعائلته للتأكيد على ان ما ارتكبه جعجع ضد المسيحيين لم يرتكبه أي طرف غير مسيحي ضدهم في لبنان.
4⃣ *انشغال اللبنانيين باستقبال البابا لاوون وانشغال القوات باثارة الفتن وطنياً ومسيحياً*
في الوقت الذي انشغل اللبنانيون بالترحيب بزيارة البابا لاوون الرابع عشر واظهار ايجابياتها في هذه الظروف.
والتأكيد على دور لبنان الرسالة، والوحدة الوطنية، والعيش المشترك، وعلى أهمية تكريس هذه الايجابيات لما فيه مصلحة الوطن واهله...
*كان للقوتجيين رأي آخر وشغل آخر ومهمة أخرى:*
١- افتعلوا كل اساليب الاستفزاز للتشويش والتزوير والتضليل حول اهمية الاستقبال الحار من قبل الطائفة الشيعية للبابا لاوون...
والحفاوة التي اظهرها جموع المستقبلين على طريق المطار لا سيما أطفال وشبيبة كشافة الإمام المهدي.
٢- افتعل القوتجيون معركة من نوع آخر مع باقي المسيحيين، فتجدهم تارة يصوبون على رئاسة الجمهورية وتارة على التيار الوطني الحر، وتارة على "المستقلين"
وكان الابشع تعابيرهم وتوصيفهم لحضور الجنرال ميشال عون بين المستقبلين.
٣- سعى القوتجيون بكل ذبابهم وابواقهم لإضفاء جو سلبي حول زيارة البابا، منذ وصوله، رغم حضور ستريدا جعجع وممثليهم في اللقاءات مع الشبيبة الكاثوليكية.
ورغم تساويهم في النشاطات مع غيرهم من المسيحيين، إلا أنهم كانوا في نشاطهم على مواقع التواصل بالتكافل والتضامن مع اليمين الانعزالي الصهيوني وابواقه ينشرون كل ما هو سلبي ومستفز ومؤجج للفتن والنزاعات.
5⃣ *إضعاف الرئيس المسيحي "حرفة قواتية"*
بدا واضحاً من منشورات ذباب القوات الالكتروني وابواقه الاعلامية، أن القوات اللبنانية استعادت "حرفة اضعاف الرئيس المسيحي" كعادتها مع كل عهد...
للتأكيد انها لن ترضى عن أي رئيس جمهورية ما لم يكن سمير جعجع نفسه
وبرغم كل التبريرات البروتوكولية عن ان عدم دعوة سمير جعجع لحفل الاستقبال سببه عدم كونه نائباً أو وزيراً أو رئيس جمهورية سابق، ودعوة ستريدا جعجع لحضور الاستقبال...
الا ان مناصري القوات (بتوجيه واضح من جهاز التنشئة) كرروا عبارات منتقاة وجملاً منمقة يبدو أنها وزعت عليهم بشكل مدروس لاستهداف رئاسة الجمهورية.
فكتبوا كل ما يسيء لمقام الرئيس مستخدمين عبارات مثل عقدة نقص وسوء تقدير، ومحاولة اقصاء .. الخ ..


