*كتب الباحث السياسي جواد سلهب*

عاجل

الفئة

shadow


*قناة الهزيمة تهاجم قادة الكرامة: قالوا لا يشبهونهم… وصدقوا!*

قناة المرّ خرجت علينا بقولها إن “بابا لبنان لا يشبه الخميني والخامنئي”.

ويا لغرابة الأمر… لقد صدقوا هذه المرّة، وربما للمرّة الأولى في تاريخ هذا المنبر الذي لا يعرف إلا صدى الوصايات الخارجية.

نعم، لا يشبهوهما.
فالخميني والخامنئي قادةٌ تشكّلت عقيدتهم على رفض الذل، وعلى تسمية العدوّ باسمه، وعلى القول الواضح: هذا قاتل، وهذا معتدٍ، وهذا لا يُهادَن.
بينما في مدرستهم الإعلامية، يُراد للناس أن تنسى من قصفهم ومن احتلّ أرضهم، وأن تتربّى على ثقافة التصفيق للقاتل وتبرير وجوده.

الامام الخميني والسيد الخامنئي بنوا مشروعًا يقوم على التولي لرسالات السماء، والتبري ممن اعتدى على تلك الرسالات؛ لا يساومون، لا يبيعون، ولا يطلبون من شعوبهم أن تسجد تحت قدم من قتل الأنبياء واعتدى على رسالاتهم.
أمّا دعاة “التعايش مع الجلاد”، فمشكلتهم أنّهم لا يجرؤون حتى على تسمية العدو… إلّا حين يطلب منهم الخارج ذلك.

يا باحثين عن الفتنة بين الناس:
كيف تريدون مقارنة من وقف في وجه الإمبراطوريات بمن لا يستطيع الوقوف في وجه نشرة أخبار؟
كيف يُقاس من نصر المظلوم بمن يسوّغ للظالم؟
وكيف يُشَبَّه مشروعٌ قاوم أكبر قوة في العالم، بجهاتٍ إعلامية كل رصيدها أنها تروّج للاستسلام وتغطّي العجز بشعارات براقة؟

إن الامام الخميني والسيد الخامنئي دعَوَا الناس إلى أن يكونوا أحرارًا، أصحاب قرار، لا عبيدًا على أبواب السفراء.
أمّا أنتم، فكل خطابكم يدور حول تعليم الناس كيف “يعتادون” التراجع والانكسار، وكيف “يبلعون” الظلم بصمت.

لقد حاول هؤلاء القادة أن يرفعوا عن المنطقة عار الخضوع الطويل، أن يغسلوا آثار الاستسلام التي التصقت بجباه البعض، ولكن—وللأسف—هناك من التصقت به الهزيمة حتى أصبحت جزءًا من تكوينه.
وهناك من لو غمر نفسه بكل مياه القداسة، ولو تمرّغ بألف رمز طهارة… لبقيت بصمة الخضوع على جبينه لأن المشكلة ليست في المظهر، بل في الجوهر نفسه.

فالذي لا يرى الظالم عدوًّا،
والذي لا يعترف بالقاتل قاتلًا،
والذي يساوي بين الجلاد والضحية…
لن تُصلِحه شعارات ولا طقوس، لأن العلة ليست في الطهارة المادية، بل في طهارة الموقف.

وهنا جوهر المعركة:
معركة بين من اختار طريق الكرامة مهما كان ثمنه،
وبين من يريد للأمة أن تُحكم بمنطق “الواقعية” الذي لا يعني سوى الركوع.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة