*بيان صادر عن المحامي محمد منير مصطفى ملص*
إن استمرار حكومة لبنان في الانصياع لرغبات الاحتلال الإسرائيلي في كل محطة، يشكّل سلوكًا شاذًا يمسّ مباشرة بكرامة لبنان وسيادته. وإن ما تمّ تداوله أخيرًا حول إشراك مدنيين في جلسات “الميكانيزم” يمثّل سقطة وطنية لا تُغتفر للطبقة الحاكمة. فبهذه الخطوة، تكون السلطة قد مثّلت نفسها فقط، من دون أن تستند إلى أي شرعية وطنية أو غطاء شعبي.
إن تاريخ الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة يثبت بشكل قاطع أنه كيان لا يُوثق به، ولا يفهم إلا لغة القوة المدعومة بالصمود والوحدة الوطنية. وإن أي علاقة مع هذا الكيان المجرم، أكانت تطبيعًا مقنّعًا أم تواصلًا مباشرًا، لن تكون إلا لعنة على من يقبل بها أو يبادر إليها، ولن تجلب له سوى العار والسقوط السياسي والأخلاقي.
وعليه، فإن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تفرض على كل القوى الحيّة في هذا البلد أن ترفع الصوت عاليًا في وجه هذا الانحدار الخطير، وأن تواجه هذا المسار التفريطي بكل أشكاله، دفاعًا عن السيادة والكرامة والقرار الحرّ. فلبنان لا يُحمى بالانصياع ولا يُصان بالتنازلات، بل يُحمى بإرادة أبنائه، بوحدتهم، وبقدرتهم على فرض معادلة تحفظ الأرض والكرامة.


