أهل الجنوب اعتادوا على غطرسة العدو وعدوانه المتكرر فهذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها العدو على اعتداء يستهدف قرانا الآمنة.
منذ نشأتنا ونحن نواجه ضربات العدو المتنقلة من مكان إلى آخر وما تغيّر هو حجم الصبر والتجذّر الذي يزداد رسوخًا في نفوس أهلنا يومًا بعد يوم.
الخسائر المادية التي لحقت بالمنازل والممتلكات كبيرة ومؤلمة إلّا أنّ ما فُقد من حجارة يُعوَّض أما الكرامة فلا تُمسّ.
الكرامة هي الأساس الذي نحافظ عليه مهما اشتدت الظروف.
أهل جباع كما عهدناهم دائمًا ثابتون لا تهزّهم العواصف ويرون في كل اعتداء سببًا إضافيًا للمضيّ بثقة في طريق الصمود.
الاعتداءات لن تنجح في كسر إرادة الناس ولا في زعزعة ثباتهم.
الجنوب اعتاد أن ينهض من بين الركام وأن يحوّل الألم قوة والدمار عزيمة إضافية للبقاء في الأرض والدفاع عنها.
الأرض لم تتخلَّ يومًا عن أبنائها ولن نتخلى نحن عنها مهما طال العدوان.


