*نحن لا نحتفل… نحن نُحتَل!* بقلم ميشال جبور*

عاجل

الفئة

shadow
ما جرى في 8 كانون، لم يكن مجرد احتفال.
‎كان مشهداً صادماً، متفجراً، مُنظّماً، وموزّعاً بعناية على كل الأراضي اللبنانية:
‎من الضاحية، إلى خلدة، إلى صيدا، إلى صور، إلى البقاع، إلى قلب العاصمة…
‎المشهد واحد: 
آلاف تخرج إلى الشوارع، تنظّم نفسها، ترفع شعارات، تفرض حضورها.
‎ولكن، السؤال الكبير:
*من هؤلاء؟*
‎هل هذا مشهد لبناني؟
‎هل هذه حشود لبنانية؟
‎أم أنّنا أصبحنا فعلياً تحت *احتلال مدني من نوع جديد؟*

‎ما شهدناه أمس لم يكن تعبيراً عفوياً عن حرية الرأي.
‎كان تمريناً حيّاً على الهيمنة.
‎احتلال سافر بـ"التياب المدنية".

‎الكل كان حاضر… إلا الدولة.
‎الكل كان يهتف… إلا المواطن اللبناني، اللي قاعد ببيته مصدوم، حاسس حاله غريب ببلده.
‎وين الدولة؟ نايمة، عم تتسلى بالمحاصصة، والمزايدات، والتلفزيونات، والبروتوكولات الفارغة.

‎الخوف الحقيقي مش بس من تنظيم هالمشهد،
‎الخوف من التراكم… من التسلل البطيء إلى مفاصل البلد…
‎من هالزحف الديموغرافي، يلي بلش بإسم "النزوح"،
‎وصار اليوم واقع مفروض بالساحة والشارع والدكانة والمدرسة والبلدية وحتى بالهوية.

‎*لبنان عم يتحوّل لفلسطين تانية.*
‎تذكروا:
‎الفلسطينيين كانوا يملكوا 80٪ من أرضهم.
‎استهتروا، تخاذلوا، تواطؤوا بعضهم… وراحت كل فلسطين.
‎ونحن؟
‎نحنا إذا كملنا بهيدا الغيبوبة، رح نخسر كل لبنان، شبر شبر، بلحظة ما حدا بيتوقعها.

هذا ليس تحذيراً…
هذا وصف دقيق للي عم بصير، واليوم بعد اليوم ما عاد فينا نقول "ما كنا منتبهين".

*قوموا! لبنان عم يضيع من بين إيدينا، والدولة عايشة بغيبوبة قاتلة.*

ميشال جبور

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة